وجّه فابيو كابيلو، المدرب السابق لروما، انتقادات لأسلوب جيان بييرو غاسبريني، معتبرًا أن الإيقاع البدني المرتفع الذي يفرضه المدرب الإيطالي على لاعبيه قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الانهيار الذي شهده الفريق في الشوط الثاني أمام مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا.
ورغم إشادته بالمستوى الذي قدمه روما خلال الشوط الأول، حيث فرض سيطرته من خلال الضغط والعدوانية وسرعة استعادة الكرة، رأى كابيلو أن الفريق ظهر بصورة مختلفة تمامًا بعد الاستراحة، وفقد قدرته على مجاراة المنافس، حتى إنه عجز عن تسديد أي كرة على المرمى.
وقال كابيلو في تحليله للمباراة: "هل استنزف لاعبو غاسبريني طاقتهم أكثر من اللازم في الشوط الأول؟ لقد فقد روما التركيز والقوة البدنية، وكان إيقاع كرة القدم الإنكليزية عاملًا حاسمًا في تغيير مجريات اللقاء".
وأضاف أن فلسفة غاسبريني، رغم جمالها وما تقدمه من كرة قدم ممتعة، تتطلب مجهودًا بدنيًا هائلًا، ما يجعل الحفاظ على المستوى نفسه طوال المباراة تحديًا كبيرًا، خصوصًا أمام منافسين يمتلكون قدرات بدنية عالية.
وأوضح: "إنه أسلوب مكلف بدنيًا للغاية، لكنه جميل جدًا أيضًا. روما يقدم أشياء ممتعة ومثيرة، وهذا مكسب لكرة القدم الإيطالية، لكن عندما تواجه لاعبين يمتلكون خصائص بدنية معينة، يصبح الحفاظ على هذا المستوى لفترة طويلة أمرًا صعبًا. التركيز عنصر بالغ الأهمية".
ولم يعتبر كابيلو أن تحسن مانشستر يونايتد بفضل التبديلات وحده يفسر العودة في النتيجة، مشيرًا إلى أن الإرهاق العام الذي ظهر على لاعبي روما كان عاملًا مؤثرًا، في ظل عجزهم عن التعامل مع نسق المباراة في شوطها الثاني.
كما قارن بين الانهيار أمام مانشستر يونايتد والريمونتادا السابقة أمام ريال مدريد، معتبرًا أن الفارق يكمن في طبيعة ما حدث داخل الملعب، إذ بدا روما أمام الفريق الإنكليزي مستنزفًا بدنيًا وذهنيًا، بينما كان ريال مدريد قادرًا على معاقبته بمجرد حصوله على المساحات والوقت اللازمين.
وختم كابيلو بالإشارة إلى أن روما يملك الكثير من الإيجابيات رغم خسارتيه أمام ريال مدريد ومانشستر يونايتد، لكنه شدد على ضرورة فهم أسباب ضياع انتصارين كان الفريق قريبًا من تحقيقهما، في إطار عملية التطور التي يخوضها تحت قيادة غاسبريني.































































