يدخل منتخب البرتغال نهائيات كأس العالم 2026 وسط طموحات كبيرة وآمال متزايدة بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التتويج بأول لقب عالمي في تاريخها. ويأتي المنتخب البرتغالي إلى البطولة وهو يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وقوة خلال العقود الأخيرة، بعدما ضمن مشاركته التاسعة في كأس العالم والسابعة على التوالي، ما يعكس حجم التطور والاستمرارية التي حققها على الساحة الدولية.
ويقود المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز منتخباً يضم مزيجاً مثالياً من الخبرة والجودة الفنية والشباب، مع وفرة كبيرة في الخيارات داخل مختلف المراكز، الأمر الذي يمنحه مرونة تكتيكية عالية وقدرة على تغيير أسلوب اللعب وفقاً لمجريات المباريات دون التأثير على توازن الفريق.
ويعتمد المنتخب البرتغالي على مجموعة من الركائز الأساسية التي تشكل العمود الفقري للفريق، يتقدمها الحارس ديوغو كوستا، والمدافع روبن دياز، إلى جانب ثنائي الوسط فيتينيا وجواو نيفيز، فضلاً عن برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا اللذين يمنحان الفريق حلولاً هجومية وإبداعية متنوعة. كما يبقى القائد كريستيانو رونالدو الشخصية الأبرز داخل المنتخب، سواء من الناحية الفنية أو القيادية.
ويرى مارتينيز أن البرتغال أصبحت أكثر نضجاً وخبرة مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد النجاحات الأخيرة التي عززت ثقة اللاعبين بقدرتهم على المنافسة أمام أقوى المنتخبات. كما أظهر الفريق خلال البطولات الأخيرة شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط والعودة في الظروف الصعبة، وهو ما يعزز من حظوظه في البطولة المقبلة.
وتحمل المشاركة في مونديال 2026 بُعداً عاطفياً خاصاً داخل المعسكر البرتغالي، بعد فقدان ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا، حيث يسعى اللاعبون والجهاز الفني إلى تكريم ذكراهما من خلال تقديم بطولة مميزة والمنافسة على اللقب الذي كان يمثل حلماً كبيراً بالنسبة لهما.
وستتجه الأنظار مرة أخرى إلى كريستيانو رونالدو الذي يستعد لخوض كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، في إنجاز غير مسبوق على مستوى البطولة. ورغم تقدمه في السن، لا يزال النجم البرتغالي يمثل رمزاً للمنتخب وقائداً داخل الملعب وخارجه، كما يطمح إلى إنهاء مسيرته الدولية بتحقيق الحلم الأكبر المتمثل في الفوز بكأس العالم، بعد أن سبق له قيادة بلاده إلى لقب كأس أمم أوروبا عام 2016.
إلى جانب رونالدو، يبرز غونزالو إيناسيو كأحد الأسماء المرشحة للتألق خلال البطولة، بعدما فرض نفسه كعنصر أساسي في الخط الخلفي بفضل هدوئه وقدرته على بناء اللعب من الدفاع. كما يحظى ديوغو كوستا بتقدير واسع باعتباره أحد أفضل حراس المرمى في أوروبا، خصوصاً بعد تألقه اللافت في المواجهات الحاسمة وركلات الترجيح خلال السنوات الأخيرة.
ومع امتلاك هذه التشكيلة المليئة بالمواهب والخبرات، تبدو البرتغال أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في مونديال 2026 وربما كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم البرتغالية.



























































