يشكل الموسم الجديد من ​دوري أبطال أوروبا​ تحدياً كبيراً للـ ​الإتحاد الأوروبي لكرة القدم​ بعدما انهى "موسماً استثنائياً" انتهى بتتويج ​بايرن ميونيخ الالماني​ بطلاً،متخطياً كل الظروف التي داهمت العالم بأسره والمتمثلة بجائحة كورونا ومهدت لتغييرات غير مسبوقة لعل اهمها إقامة مراحل خروج المغلوب من مباراة واحدة وفي مكان محايد.

اليوم ومع سحب قرعة الموسم الجديد من دور المجموعات، تعود الحرارة من جديد الى الملاعب الاوروبية خاصة مع السماح بنسبة محددة من الحضور الجماهيري للفريق المضيف، لكن الأبرز في نتائج القرعة وبغض النظر عن المواجهات المتكررة إن بين بايرن ميونيخ البطل و​أتلتيكو مدريد​ أو لقاءات الثأر بين ​باريس سان جيرمان​ و​مانشستر يونايتد​، يكمن في المواجهة المنتظرة بين أفضل نجمين في العالم ​ليونيل ميسي​ و​كريستيانو رونالدو​ بعدما اوقعت القرعة كل من ​برشلونة​ و​يوفنتوس​ في مجموعة واحدة.

ترك خروج البرتغالي كريستيانو رونالدو من ​ريال مدريد​ عام 2018 فجوة كبيرة في الليغا بعدما حُرمت الجماهير من المواجهة مع غريمه الأرجنتيني ميسي، فكانت كل مواجهات الكلاسيكو التي تلت خروج الأول من سانتياغو برنابيو، باهتة وتفتقر الى السخونة التي لطالما تعودت عليها الجماهير منذ سنوات طويلة بينهما في الدوري الإسباني.

من هنا ستكون المواجهة بين رونالدو وميسي بطعم مختلف هذه المرة على الرغم من انهما تواجها سابقا في 35 مباراة في مختلف المسابقات كانت الغلبة فيها للارجنتيني، لكن اللقاء الاوروبي هذا الموسم هو الاول منذ تسع سنوات، وخلال تلك السنوات حدثت أمور كثيرة أفضت إلى خروج البرتغالي الى السيدة العجوز أملا بتحقيق ما عجز عنه الفريق الإيطالي طوال فترة طويلة من الزمن، وتمرد ميسي على ادارة بارتوميو والذي كاد ينهي معه صفحة مشرقة في برشلونة.

من الواضح ان الحديث سيكون مغايراً أيضاً حين يلتقي رونالدو وميسي، هذه المرة سيتحدث البرتغالي مع غريمه عن تجربة عامين في ايطاليا وما يمكن ان يمهد لقدوم ليو بعد انتهاء عقده مع برشلونة، في حين ان الارجنتيني سيخبر رونالدو عن المرحلة الجديدة في النادي الكاتالوني مع قدوم الهولندي ​رونالد كومان​ وخروج ابرز العناصر "الاصدقاء" وفي مقدمتهم لويس سواريز المنتقل الى اتلتيكو مدريد.

عندما يسلم النجمان على بعضهما البعض قبل لقاء برشلونة ويوفنتوس، سيكون هناك الكثير من الكلام غير المألوف، لكن في المقابل فإن ما اسفرت عنه القرعة بجمع الفريقين في مجموعة واحدة، سيعطي دور المجموعات هذا الموسم نكهة خاصة يبدو دوري ابطال اوروبا بأمس الحاجة اليها بعد كل ما حصل في الموسم الماضي.