حققمنتخب لبنانلكرة القدم فوزا هاما على مضيفه ماليزيا 2-1 ضمن الجولة الثانية من التصفيات الأسيوية المؤهلة لكأس العالم 2019 بالإمارات.

المدير الفني للمنتخب اللبنانيميودراغ رادولوفيتشبدأ المباراة بالرسم التكتيكي 4-1-2-2-1 مع مهدي خليل في حراسة المرمى ورباعي دفاع مؤلف من نصار نصار كظهير أيسر، زين طحان كظهير أيمن وقلبي الدفاع نور منصور ومعتز بالله الجنيدي، أمامهما لعب هيثم فاعور كلاعب ارتكاز صريح، نادر مطر وسمير إياس كلاعبي وسط، حسن معتوق ومحمد حيدر على الأطراف وأمامهما سوني سعد كرأس حربة فيما لعب المنتخب الماليزي بالرسم التكتيكي 4-2-3-1.

المباراة بدأت بشكل هادئ مع تبادل كلا المنتخبين السيطرة ومحاولة إجبار الخصم على الرجوع للخلف وسط محاولات لبنانية عبر الجهة اليسرى مع معتوق بجانب مساندة الظهير المتقدم نصار نصار لعكس كرات عرضية من تلك الجهة إلى داخل منطقة جزاء المنتخب الماليزي مع ضغط لبناني عالي في الأمام لمحاولة استرجاع الكرة بشكل سريع من المنتخب الماليزي ما أعطى لبنان أفضلية نسبية في السيطرة على الكرة وبناء اللعب المنظم من الخلف وسط عودة ماليزية للخلف مع اعتماد على الدفاع من بعد خط منتصف الملعب.

للبنانيون حاولوا تسريع إيقاع اللعب مع تقدم سمير أياس ونادر مطر لمساندة معتوق وحيدر في الأمام بينما سعىالمنتخب الماليزي عند قطع الكرة التقدم للأمام واختراق الدفاع اللبناني الذي كان ملتزما في الخلف. الإرتداد الدفاعي للماليزيين كان بطيئا ومع سرعة معتوق في الإختراق والتقدم، كان اللبنانييون يحصلون على مساحات في ملعب الخصم وسط تقدم طحان ونصار من الأطراف ومجيئ معتوق لوسط الملعب من أجل الإختراق من عمق الدفاع الماليزي. السيطرة كانت واضحة للمنتخب اللبناني لكن الخطورة كانت غائبة نوعا ما باستثناء فرصة لمعتوق أبعدها الحارس الماليزي. التحركات الهجومية اللبنانية استمرت عبر الأطراف ومن وسط الملعب لإيجاد رأس حربة الفريق سوني سعد كما كان لافتا القدرة على افتكاك الكرة سريعا من المنتخب الماليزي نتيجة قرب رباعي الدفاع من لاعبي وسط المنتخب ليبسط المنتخب اللبناني سيطرته مقابل تراجع للماليزيين للخلف من أجل الدفاع عن مرماهم. وعكس مجرى اللعب، شن مهاجمو ماليزيا هجمة مرتدة خطفوا من خلالها هدف التقدم عند الدقيقة 42.

المنتخب اللبناني حاول استدراك الأمور قبل انتهاء الشوط الأول فاعتمد كرات طولية للأمام نحو حيدر ومعتوق لكنها لم تصل أو تشكل أي خطورة على المرمى الماليزي لينتهي الشوط الأول بتقدم ماليزيا 1-0.

بين الشوطين، دفع المدرب رادولوفيتش بربيع عطايا مكان محمد حيدر والهدف كان تفعيل الجبهة اليمنى وإعطاء حرية أكثر لمعتوق في التحرك يسارا وبعمق الملعب. الهجمات اللبنانية استمرت عبر الأطراف مع تقدم أكثر من زين طحان ونصار ونصار بجانب الثنائي إياس ومطر في عمق الملعب لكن المنتخب الماليزي كان منتشرا بشكل جيد ومستفيدا من غياب إيقاع الضغط الهجومي المتواصل على مرماه من قبل المنتخب اللبناني الذي اعتمد لفترة على الكرات الطويلة للأمام والتي لم تشكل أي خطورة على مرمى ماليزيا.

رادولوفيتش تدخل للمرة الثانية فأخرج رأس الحربة سوني سعد وأدخل هلال الحلوة لتنشيط الشق الهجومي. عطايا نشط في الجهة اليمنى حيث اخترق الدفاع الماليزي أكثر من مرة رفقة الظهير طحان وعكسوا أكثر من كرة خطرة مع دخول معتوق للعمق وتقدم سمير إياس للمساندة الهجومية في ظل سعي ماليزي لتبطيئ إيقاع اللعب اللبناني قدر الإمكان.

وحاول معتوق المجيئ لوسط الملعب من أجل تشكيل شراكة سريعة بينه وبين ربيع عطايا مع إجراء رادولوفيتش لتبديله الأخير بإدخال أبو بكر المل مكان قلب الدفاع معتز بالله الجنيدي مع تغيير أسلوب اللعب ليصبح 4-2-1-3، هيثم فاعور عاد للخلف للعب كقلب دفاع بجانب نور منصور فيما لعب المل وراء هلال الحلوة. المنتخب الماليزي حاول تفعيل الهجمة المرتدة عبر الإنطلاق السريع واستغلال المساحات التي تركها تقدم المنتخب اللبناني للأمام وبعد هجمات المنتخب اللبناني المتتالية، توج عطايا مجهوده المميز على الجهة اليمنى بتسيجل هدف التعادل وهو ما زاد حماس اللاعبين اللبنانيين الذين استمروا بإيقاعهم الهجومي وتركيزهم على عطايا ومساندة معتوق له عبر تسريع اللعب وتمريرات قصيرة متبادلة بين اللاعبين لاختراق الدفاع الماليزي المتكتل في الخلف.

تقارب الخطوط الثلاث من بعضها البعض كان السمة الأبرز في المنتخب اللبناني مع تحرر معتوق وعدم لعبه كجناح أيسر صريح بل الدخول لوسط الملعب تاركا المجال للظهير الأيسر نصار في التقدم أكثر للأمام. اللافت في الدقائق العشر الأخيرة هو استمرار فرض لبنان لسيطرته على اللعب والقدرة على افتكاك الكرة بشكل سريع وهذا يعود لدور مميز للاعبي الوسط إياس ومطر ما جعل الهجمات اللبنانية تتوالي مع اختراقات عطايا ومعتوق واعتمادهم على الكرات الأرضية القصيرة مع تراجع تام من قبل لاعبي ماليزيا لمواجهة المد الهجومي اللبناني وبالفعل نجح من إحداها عطايا في تسجيل هدف الفوز القاتل بعد تمريرة من معتوق ليحقق لبنان فوزا هاما حاصدا ثلاث نقاط هامة قربته كثيرا من التأهل للعرس الأسيوي.

أحمد علاء الدين