شهدت الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا تسجيل 70 هدفا في 18 مباراة، بمعدل يقارب 3.9 أهداف في المباراة الواحدة.
كومو كان الفريق الأكثر تسجيلا بتسعة أهداف في مباراة واحدة، في عرض عكس التنوع الكبير في أساليبه الهجومية وقدرته على الوصول إلى المرمى من أكثر من طريق. ولم يعتمد الفريق الإيطالي على مهاجم واحد فقط، بل توزعت مساهماته التهديفية بين عدة لاعبين.
وجاء باريس سان جيرمان في المرتبة الثانية بتسجيله ستة أهداف، مؤكدا مرة أخرى امتلاكه منظومة هجومية قادرة على صناعة الفرص واستثمارها بسرعة كبيرة. كما برز بورتو بتسجيل أربعة أهداف، فيما سجل كل من برشلونة ومانشستر يونايتد وفنربخشة وريال مدريد ثلاثة أهداف.
وعلى مستوى التسديدات، سجل آيندهوفن أعلى عدد في مباراة واحدة، بعدما سدد 27 كرة، وجاء ريال مدريد بـ24 تسديدة، بينما سدد باريس سان جيرمان 22 كرة، وهو العدد نفسه الذي سجله ليفربول.
أما التسديدات بين الخشبات الثلاث، فقد تقاسم باريس سان جيرمان وكومو الصدارة بـ12 تسديدة على المرمى لكل منهما. وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف واضح بين حجم المحاولات والفاعلية، إذ نجح الفريقان في تحويل ضغطهما الهجومي إلى فرص مباشرة ومتكررة.
وبرز نيكو باز أيضا بصورة استثنائية، بعدما ساهم في صناعة هدفين خلال العرض الهجومي لكومو، مؤكدا قيمته في الربط بين خط الوسط والهجوم. وتميز اللاعب بقدرته على استلام الكرة بين الخطوط، ورفع سرعة التحول من البناء إلى الثلث الأخير، فضلا عن رؤيته الجيدة في اختيار التمريرة الحاسمة.
وشهدت الجولة تألق عدد من اللاعبين الذين سجلوا هدفين، أبرزهم رافينيا وفابيان رويز وأليكسي باتراكوف وماتيوس كونيا.
يستحق سيسك فابريغاس، مدرب كومو، لقب أفضل مدرب في الجولة، ليس فقط بسبب الحصيلة التهديفية الكبيرة، بل للطريقة التي ظهر بها فريقه في بناء الهجمات والتحرك من دون كرة. فقد نجح كومو في استغلال المساحات خلف دفاع المنافس، وخلق التفوق العددي في المناطق الهجومية، مع تنوع واضح في مصادر الخطورة.
كما أن توزيع الأدوار بين دوفيكاس ونيكو باز ولاعبي الوسط منح الفريق مرونة كبيرة، وجعل من الصعب على المنافس احتواء الهجمات أو تحديد مصدرها. والأهم أن الفريق لم يتراجع بعد تقدمه، بل واصل الضغط والبحث عن المساحات، وهو ما يعكس عقلية هجومية واضحة في عمل فابريغاس.
في المحصلة، أكدت الجولة الرابعة أن المنافسة لا تقتصر على الأندية المرشحة تقليديا، بعدما خطف كومو الأضواء بأدائه الهجومي، وقدم برشلونة نموذجا دفاعيا مميزا، فيما برز دوفيكاس ونيكو باز كأحد أبرز الثنائيات الفردية. كما أظهرت الأرقام أن كثرة التسديدات لا تعني بالضرورة التفوق، وأن جودة الفرص والقدرة على استغلالها تظل العامل الأهم في حسم المواجهات.




























































