أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حوارا مع مدير فريق نادي الأنصار الرياضي، السيد عباس حسن، للحديث عن تحضيرات بطل لبنان، التي تسبق انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027، ورؤيته للمنافسة، إلى جانب عدد من الملفات التي تخص الفريق واللاعبين والجهاز الفني.

في البداية، توجه حسن بالشكر إلى الصحيفة على هذه الاستضافة، مؤكدا أن اثنين من متابعي الدوري المحلي الموسم الماضي لا يختلفان على أنه كان من أصعب المواسم التي مرت على الكرة اللبنانية، في عصرها الحديث والقديم، حيث بدأ في ظل مآسي الحرب وانتهى في عز فصل الصيف، في موسم استثنائي اضطرت خلاله كافة الأندية إلى اللعب لمدة ثلاثة عشر شهرا، وفي ظروف لم تكن مناسبة لممارسة كرة القدم، نتيجة الحرب على الأراضي اللبنانية، وما سبقها من حرب إقليمية ألقت بظلالها على الوضع الكروي بشكل خاص.

وأكد أن فريقه عانى بشكل مضاعف بعد سفره للمشاركة الآسيوية، وتزامنت عودته إلى بيروت مع ذلك اليوم الأسود الذي تعرضت خلاله العاصمة للقصف، قبل أن يستكمل الدوري في مرحلة لاحقة، حسمها الأنصار في المرحلة الرباعية وفي الأمتار الأخيرة أمام النجمة، محرزا اللقب السادس عشر، والأصعب في تاريخه على الإطلاق.

وحول مغادرة العديد من نجوم الفريق مطلع الموسم الحالي، اعتبر حسن أنه لا بد من فصل موضوع محمد حبوس عن نزيه أسعد، فالأول أعلن بشكل واضح أنه يريد الاحتراف، وبالفعل تلقى عرضا من نادي الكويت الكويتي، لكنه قوبل بالرفض من سعادة النائب نبيل بدر، ثم جاء عرض جويّا مناسبا له، وهو لاعب من الطراز الرفيع، فما كان على الأنصار إلا الموافقة على انتقاله إلى صفوف جويّا على سبيل الإعارة لمدة موسمين، على أن يعود لاحقا إلى الأنصار.

وفي ما يتعلق بالحارس نزيه أسعد، أوضح حسن أن اللاعب طلب تجديد عقده لمدة موسمين، إلا أن إدارة النادي أبلغته بتأجيل موضوع التجديد إلى فترة ما قبل رأس السنة المقبل، فكان العرض المقدم من نادي طرابلس مناسبا له، وقرر الانتقال إلى عاصمة الشمال، ونحن نقدر كل ما قدمه للفريق خلال السنوات التي أمضاها معنا.

وأضاف: "النادي لم يخفض ميزانيته، والدليل تعاقده مع أكثر من لاعب، سواء من اللبنانيين المقيمين خارج لبنان أو مع ثلاثة أجانب جدد، واعتماد الفلسطيني فؤاد حبوس كأجنبي سابع. كما جددنا عقد محترفينا التونسي رفيق المدنيني والجزائري هشام خلف الله لموسمين إضافيين، وأحمد خير الدين لثلاثة مواسم، وعلي طنيش لموسمين، ونادر مطر لموسم واحد. وبالتالي، الأنصار باق منافسا على الألقاب والبطولات".

وحول رأيه بقرار الاتحاد السماح للأندية بتسجيل سبعة محترفين على كشوفاتها، اعتبر حسن أن القرار جيد، لكنه يحمل في المقابل سلبيات تطال اللاعب اللبناني والفلسطيني، وستقلل من حظوظ الأخير في التواجد مع فرق المقدمة التي تسعى إلى الفوز باللقب، كما ستؤثر حتما على مشاركة اللاعب اللبناني في المباريات.

وأضاف أن الخطوة جيدة من الناحية الفنية، كونها تحاكي نظام مسابقات كأس التحدي الآسيوي، حيث يكون عدد الأجانب مفتوحا، وبالتالي فإنها ستساهم في رفع مستوى الفرق التي ستمثل لبنان خارجيا، خصوصا أنها ستواجه أندية لديها عدد غير محدود من اللاعبين الأجانب، وبمستويات فنية عالية جدا.

وحول موضوع المدرب الصربي دراغان وعدم عودته إلى لبنان الموسم الماضي بعد المشاركة الآسيوية، أكد حسن أن المدرب طلب الحصول على إجازة لزيارة عائلته ووالدته، خصوصا أنه بقي طوال فترة الحرب في لبنان من أجل إعداد الفريق.

وأوضح أنه لدى محاولة النادي استصدار تأشيرة دخول جديدة له، فوجئ برفض الطلب، بعدما تبين وجود نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول الدولي بحق شخص مطلوب يحمل اسم دراغان يوفانوفيتش، وهي قضية عانى منها المدرب عندما كان يتولى تدريب فريق شباب الساحل، إلا أن الأسماء أعيد تعميمها مؤخرا من قبل الإنتربول الدولي، ما أوقف عملية الحصول على التأشيرة.

وتابع: «تابعنا الموضوع بشكل جدي، وطلبنا من المدرب إرسال المستندات المطلوبة لحل المشكلة، وهذا الأمر لم يحصل حتى اللحظة».

وفي ما يتعلق بالمدير الفني الحالي، الكابتن سامي الشوم، وتجديد عقده لموسم إضافي، اعتبر حسن أن الأداء الذي قدمه الشوم الموسم الماضي، وتحديدا في مرحلة رباعية الأوائل، وتتويجه بطلا أمام الغريم التقليدي النجمة، عزز من حظوظه وثقة الإدارة باستمراره على رأس الإدارة الفنية للأخضر.

وحول قراءته للمشهد في الموسم المقبل، اعتبر حسن أن فريقه يبقى الأكثر ثباتا وجاهزية للحفاظ على لقبه، رغم كل التحضيرات والتعاقدات القوية محليا وأجنبيا التي أبرمتها الفرق المنافسة، وفي مقدمتها جويّا والنجمة، داعيا جمهور الأنصار إلى التحلي بالصبر ومتابعة الفريق والحكم على النتائج في نهاية المطاف.

واستطرد قائلا: «أجانب الأنصار كانوا الأفضل خلال الموسم الماضي، فمن المنطقي الاحتفاظ بهم بعد تأقلمهم مع المجموعة ومع الأجواء اللبنانية، وبالأخص الحاج مالك الذي أثبت أنه خلق لكي يلعب للأنصار. أما الجديد، فهو التعاقد مع اللاعب التونسي قاسم فهمي الذي يشغل مركز صانع الألعاب، والكاميروني نتنيال في مركز قلب الدفاع، إلى جانب إعادة النيجيري جبرين بعد شفائه من إصابة الرباط الصليبي التي أجرى على إثرها العملية على يد البروفيسور ألفريد خوري. أما المفاجأة فستتمثل بالموهبة الفلسطينية فؤاد حبوس، الذي لا يقل شأنا عن شقيقه محمد من حيث الموهبة والقدرات الفنية العالية».

وقبل الختام، توجه السيد حسن بالتحية إلى الرئيس نبيل بدر، معتبرا إياه «الضامن والملهم في المقام الأول، والمشجع المحب للنادي».

وقال للاعبين: «ضحيتم ووقفتم في عز الأزمات خلال الموسم الماضي، وراهنتم على تحقيق اللقب مهما كانت الصعاب. وللجهاز الفني، لكم من الإدارة كل الدعم والتقدير، وللوافدين الجدد، حللتم سهلا في بيتكم نادي الأنصار».

كما توجه إلى محبي الفريق قائلا: «شكرا من القلب على وقوفكم خلف الفريق، وأحيي بالتحديد رئيس الرابطة المركزية السيد وليد العشي ونجله سعيد العشي، ودورهما في ضبط إيقاع الجمهور الأنصاري الكبير».

وختاما، اعتبر حسن أن «الأنصار يمثل مجتمعا لبنانيا متكاملا، وتواجدي اليوم مديرا عاما للنادي هو فخر سأعتز به دائما. ولمن سيحمل الأمانة مستقبلا، كن أنصاريا في المقام الأول، واضع مصلحة النادي فوق كل المصالح. حتما سيبقى الكيان، وستتغير الوجوه الإدارية، ويبقى الأنصار».