تعتزم الدول الأوروبية تكثيف الضغوط على جياني إنفانتينو من خلال سحب جماعي لرسائل الدعم التي أيدت إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وباتت رئاسة إنفانتينو في مهب الريح عقب انهيار خطته لبيع حقوق تجارية تتعلق بأجزاء من بطولة كأس العالم وهي الخطة التي أُجهضت إلى حد كبير بعد أن هددت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاطعة البطولات المستقبلية التي ينظمها الفيفا. ولا تزال حالة التوتر والاضطراب سائدة، مع وجود رغبة عارمة في أرجاء أوروبا لضمان تنحيته عن منصبه في أسرع وقت ممكن.
تشهد الأوساط الرياضية حالياً تحركاً واسع النطاق بين الاتحادات الوطنية لمناقشة سحب دعمها رسمياً لإنفانتينو في مسعى للتعجيل باستقالته ومن المرجح صدور إعلانات بهذا الشأن خلال الأيام المقبلة. وقبل تفاقم الأزمة الأسبوع الماضي، كانت جميع الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد ارسلت رسائل تؤيد ترشح إنفانتينو لولاية رابعة في الانتخابات المقررة اذار المقبل حيث كان يُنظر إلى فوزه بولاية جديدة على أنه أمرٌ محسوم.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
طُرحت فكرة الانسحاب الجماعي المتزامن إلا أن هناك احتمالاً أيضاً بأن تسحب الاتحادات الأعضاء دعمها واحداً تلو الآخر إذ ستُعد خطوة كهذه بمثابة تصويت بحجب الثقة، مما يزيد الضغوط على إنفانتينو للاستقالة. ويتعين على أي دولة ترغب في سحب خطاب تأييدها إخبار الاتحاد الدولي لكرة القدم بذلك.
وتتواصل المناقشات مع دول تابعة لاتحادات قارية أخرى فبالرغم من فشل مقترحه الخاص بمبادرة Fifa Forward Enterpriseأعلنت عدة دول في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن دعمها العلني لإنفانتينو خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي المقابل، شككت مصادر في الأوساط الكروية الأوروبية فيما إذا كانت تلك الاتحادات على دراية تامة بحجم المعارضة التي يواجهها إنفانتينو.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
بعد أن أعلنت قطر دعمها لإنفانتينو سارع اتحادا سيرلانكا والكويت الآسيويان الأصغر حجماً إلى إعلان تأييدهما العلني له. ومع ذلك نادراً ما يصوّت الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ككتلة واحدة ومن المحتمل أن تصطف بعض الاتحادات غير الراضية عن إنفانتينو إلى جانب المعسكر الأوروبي.
وكما كشفت صحيفة "الغارديان" فقد قدّم أكثر من 200 عضو من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي لكرة القدم خطابات تأييد لإنفانتينو. ويُعتقد أن الفيفا مارس ضغوطاً شديدة على المترددين، رغم أن منصبه لم يكن يبدو مهدداً في ذلك الوقت. لقد دعمه الكثيرون رغم ما ساورهم من شكوك ومخاوف خاصة بشأن رئاسته، إلا أن الصبر قد نفد -سواء في أوروبا أو خارجها.
تتكثف الجهود حالياً لتحديد مرشح لخلافة إنفانتينو إذ سيتطلب ترشيح أي شخص للانتخابات الحصول على دعم واسع النطاق من خارج أوروبا، ولا سيما من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي الكونكاكاف. وقد يكون الالتفاف السريع حول مرشح مناسب عاملاً حاسماً في إقناع إنفانتينو بأن منصبه أصبح غير قابل للاستمرار.
يبدو إنفانتينو عازماً على البقاء في منصبه، ويُعتقد أنه يجري اتصالات مكثفة مع الاتحادات الأعضاء بشكل فردي في جميع أنحاء العالم لضمان استمرار دعمها له. وفي حين يحظى إنفانتينو بدعم كامل من كل من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أميركا الجنوبية تبرز آسيا وأميركا الشمالية كساحتي معركة حاسمتين، لا سيما في ظل سعي أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى تغيير القيادة في الاتحاد الدولي.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية