لم تكن مشاعر الحزن والدموع التي غلبت ​باولو مالديني​ خلال مراسم تشييع جثمان الأسطورة ​فرانكو باريزي​ في كنيسة سانت أمبروجيو ب​ميلان​و مجرد وداع لزميل ملعب، بل جسدت نهاية الرابط الأعظم والأكثر تماسكاً في تاريخ الدفاع الكروي. وعلى مدار سنوات طويلة بقميص "الرويسونيري"، شكل الثنائي باريزي ومالديني جداراً دفاعياً أسطورياً لم يُقهر، حيث خاضا معاً مئات المباريات التي صنعت العصر الذهبي لنادي إيه سي ميلان. وتجاوزت علاقتهما حدود المستطيل الأخضر لتتحول إلى نموذج فريد في القيادة، والوفاء الشديد للشعار، والصداقة الخالدة التي امتدت لعقود. وحضر جنازة باريزي، الذي رحل عن 66 عاماً، حشد غفير من أساطير اللعبة وجماهير ميلانو لتأبين قائد جمعته بمالديني روح الانتماء لنادٍ واحد والتتويج بجميع الألقاب الممكنة