تحولت المباريات الودية التي تُقام على ملعب كينيدي بارك في مدينة بورتلاند بولاية مين إلى مساحة تجمع المهاجرين واللاجئين القادمين من دول مختلفة، حيث أصبحت كرة القدم وسيلة للتواصل وبناء الصداقات وتخفيف صعوبة التأقلم مع الحياة الجديدة. ويشارك في هذه المباريات لاعبون من عشرات الجنسيات، ويؤكد كثيرون منهم أن الرياضة ساعدتهم على تجاوز حاجز اللغة والشعور بالعزلة بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة.
ويروي الشاب جورج لوسولو، الذي وصل من جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2018 طالبًا اللجوء مع والدته، أن كرة القدم كانت أول شيء منحه شعورًا بالانتماء، بعدما وجد أشخاصًا يشاركونه التجربة نفسها. كما أوضح ديجي كوريبانزا أن اللعبة تمثل لغة مشتركة لا تحتاج إلى كلمات، إذ يستطيع الجميع التفاهم داخل الملعب مهما اختلفت خلفياتهم.
لكن هذا المجتمع واجه تحديات كبيرة خلال الأشهر الماضية مع حملات توقيف المهاجرين التي نفذتها سلطات الهجرة، ما دفع كثيرًا من العائلات إلى البقاء في منازلها خوفًا من الاعتقال. وردًا على ذلك، نظم المشاركون في الملعب حملات لمساعدة الأسر المتضررة، شملت إيصال المواد الغذائية، كما دعموا جهود الإفراج عن اللاعب الشاب جويل أندري وعائلته بعد احتجازهم.
ويرى المشاركون أن استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026 تمنحهم أملًا في تغيير الصورة النمطية عن المهاجرين، وإظهار أن كرة القدم قادرة على جمع الناس، وبناء روابط إنسانية تتجاوز الحدود واللغات والثقافات.