شن خبير كرة القدم الانكليزي كريستوفر باكتن هجومًا حادًا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، معتبرًا أن طريقة تعامله مع قضية إيقاف مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون ألحقت ضررًا كبيرًا بمصداقية كأس العالم، بعدما تردد أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب تدخل هاتفيًا للمطالبة بإلغاء العقوبة.
ورأى باكتن أن إيقاف بالوغون عقب البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام البوسنة والهرسك كان يجب أن يطبق بصورة تلقائية وفق القوانين، إلا أن تعليق العقوبة قبل مواجهة بلجيكا، استنادًا إلى المادة 27 من القانون الانضباطي، أثار شكوكًا واسعة حول استقلالية الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف أن أي نجاح يحققه المنتخب الاميركي لاحقًا سيبقى عرضة للتشكيك بسبب الملابسات التي رافقت القرار، معتبرًا أن الجماهير يمكنها تقبل الأخطاء التحكيمية أو قرارات تقنية حكم الفيديو، لكنها لن تتقبل الاعتقاد بأن القوانين تغيرت نتيجة ضغوط سياسية.
وانتقد الكاتب العلاقة بين إنفانتينو وترامب، معتبرًا أن رئيس الاتحاد الدولي أخفق في حماية استقلالية اللعبة، وأنه أصبح أقرب إلى إرضاء أصحاب النفوذ من الدفاع عن نزاهة كرة القدم. كما وصف منح ترامب جائزة سلام من الاتحاد الدولي قبل أسابيع من الأحداث الأخيرة بأنه يعكس تقاربًا مبالغًا فيه بين الطرفين، ويرسل رسالة خاطئة إلى جماهير اللعبة.
وختم باكتن مقاله بالدعوة إلى استقالة إنفانتينو، معتبرًا أن ما حدث يمثل دليلًا على ابتعاد قيادة الاتحاد الدولي عن المبادئ التي يفترض أن تحكم اللعبة، وأن بطولات كأس العالم يجب أن تحسم داخل الملعب فقط، بعيدًا عن تدخلات السياسيين أو أي اتصالات يمكن أن تؤثر في القرارات الانضباطية، حفاظًا على ثقة الجماهير وعدالة المنافسة.