شهد ​سباق جائزة بريطانيا الكبرى​ اليوم في حلبة سيلفرستون حادثة غير معتادة أثارت جدلاً واسعاً، بعد مشكلة تقنية في سيارة الأمان (Safety Car) تسببت في ارتباك خلال المراحل الأخيرة من السباق، حيث دخلت بعد حادث ​ماكس فرستابن​ الذي انسحب من السباق.

وبحسب ما جرى داخل الحلبة، فإن النظام الإلكتروني/البرمجي الخاص بسيارة الأمان تعرض لـ“خلل في السوفت وير”، ما أدى إلى تأخير أو تضارب في الإشارات الخاصة بإدارة دخول وخروج سيارة الأمان، وذلك في لحظة حساسة من السباق الذي كان يتجه نحو نهايته.

هذا الخلل انعكس مباشرة على سير اللفات الأخيرة، حيث سادت حالة من الارتباك بين الفرق والسائقين بشأن توقيت إعادة الانطلاق المحتملة، قبل أن تُبقي إدارة السباق على سيارة الأمان في المسار حتى النهاية، ما أدى إلى إنهاء السباق تحتها.

وأوضح بدوره الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" أن "خطأ برمجيًا" كان السبب وراء النهاية المثيرة للجدل للسباق، بعدما أظهرت رسائل إدارة السباق في البداية أن سيارة الأمان ستنسحب لتمهيد الطريق للفّة أخيرة من المنافسة، قبل التراجع عن ذلك القرار.

وأكملت السيارات عملية استعادة اللفات في اللفة قبل الأخيرة، لكن لوائح الفورمولا وان تنص على ضرورة إكمال لفة كاملة بعد انتهاء هذا الإجراء، وهي كانت لتكون اللفة الأخيرة من السباق.

ورغم ذلك، أظهرت رسائل إدارة السباق خلال اللفة قبل الأخيرة عبارة "سيارة الأمان ستدخل إلى منطقة الصيانة في هذه اللفة"، في إشارة إلى استئناف المنافسات للفّة أخيرة.

لكن بعد ثماني ثوانٍ فقط، جرى تحديث الرسائل إلى "سيارة الأمان على الحلبة"، لتبقى سيارة الأمان في المقدمة حتى نهاية السباق، الذي انتهى رسميًا خلفها.

وأصدرت "فيا" بيانًا أوضحت فيه الموقف، وجاء فيه: "تنص المادة B5.13.5 الخاصة بفترة سيارة الأمان على ضرورة إكمال لفة واحدة بعد انتهاء إجراءات استعادة اللفات".

وأضاف: "وقد التزمت إدارة العمليات في السباق بهذا الإجراء. أما رسالة 'سيارة الأمان ستدخل إلى منطقة الصيانة في هذه اللفة'، فقد ظهرت عن طريق الخطأ نتيجة خلل برمجي".