قال المعلّق الرياضي الشهير راي هدسون: “ليست الإحصائيات هي المهمة، ليست الإحصائيات، ليست الإحصائيات”، في إشارة إلى ليونيل ميسي، اللاعب الذي تتجاوز موهبته حدود الأرقام. لكن بالنسبة لمنتخب ألمانيا، فإن الأرقام أصبحت واقعًا قاسيًا لا يمكن تجاهله.
الخسارة أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 كانت صادمة لأسباب عديدة، من بينها ضعف الرغبة، التراخي، والأخطاء التكتيكية. كما أظهرت المباراة مشاكل واضحة في أداء الفريق، خصوصًا في الكرات العرضية.
وبحسب بيانات اوبتا، لعبت ألمانيا 55 كرة عرضية (بما فيها الركنيات)، وهو رقم قياسي في مباريات الأدوار الإقصائية منذ 1966، لكنها نجحت فقط في إيصال 10 كرات بشكل صحيح لزملائها، ما يعكس ضعف دقة التمرير.
كما كشفت الإحصائيات عن مشكلة بدنية واضحة، إذ فاز المنتخب الألماني بـ47% فقط من الالتحامات، وهو أول مونديال ينهيه بنسبة أقل من 50% في هذا الجانب منذ بدء التوثيق.
وتظهر الأرقام أيضًا تراجعًا حادًا في نتائج ألمانيا خلال العقد الأخير، حيث كانت بين 2006 و2016 تصل إلى نصف النهائي في ست بطولات كبرى متتالية، بينما لم تحقق منذ ذلك سوى ربع نهائي واحد في يورو 2024.
وفي ظل هذا التراجع المستمر، يواجه المنتخب الألماني مرحلة صعبة تتطلب تغييرات كبيرة لإعادة بناء الفريق من جديد.