كشفت الإحصاءات الرسمية لمواجهة البوسنة والهرسك وقطر، التي انتهت بفوز البوسنة بنتيجة 3-1، عن تفوق واضح في الفاعلية الهجومية، رغم تقارب نسبي في بعض الجوانب الفنية، ما منح المنتخب البوسني بطاقة العبور إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026.
وأظهرت الأرقام أن نسبة الاستحواذ جاءت متقاربة مع أفضلية طفيفة للبوسنة بنسبة 54% مقابل 46% لقطر، ما يعكس قدرة “العنابي” على مجاراة مجريات اللعب دون ترجمة ذلك إلى نتيجة إيجابية.
وفي الجانب الهجومي، تفوق المنتخب البوسني بشكل واضح، إذ سدد 14 كرة نحو المرمى مقابل 7 فقط لقطر، كما سجّل معدل أهداف متوقعة (xG) بلغ 2.43 مقابل 1.14 للمنتخب القطري، ما يعكس الفارق في النجاعة أمام المرمى.
كما خلق المنتخب البوسني 3 فرص محققة للتسجيل، مقابل فرصة واحدة فقط لقطر، مع تفوق واضح في عدد اللمسات داخل منطقة الجزاء (25 مقابل 13)، وهو ما حسم ملامح المباراة لصالحه.
أما في دقة التمرير، فقد تقاربت الأرقام بين المنتخبين، حيث بلغت نسبة نجاح التمريرات 86% للبوسنة و85% لقطر، غير أن الفارق ظهر في الثلث الأخير من الملعب، حيث افتقد المنتخب القطري للفعالية الحاسمة رغم جودة البناء الهجومي.
دفاعياً، أظهر المنتخب البوسني صلابة واضحة، مع نجاح كامل في التدخلات الدفاعية، مقابل تراجع في نسبة نجاح تدخلات المنتخب القطري، إضافة إلى تفوق البوسنة في إبعاد الكرات الخطرة وإدارة الصراعات البدنية.
وتؤكد هذه المعطيات أن الفارق الحقيقي في المباراة كان في استغلال الفرص والصلابة الدفاعية، ما منح البوسنة والهرسك تفوقاً مستحقاً وتأهلاً تاريخياً إلى الأدوار الإقصائية، بينما غادرت قطر البطولة بعد أداء لم يترجم إلى نتائج.