يسابق النجم البرازيلي نيمار الزمن للحاق بما قد يكون آخر ظهور له في كأس العالم، وسط آمال كبيرة ومخاوف متزايدة بشأن حالته البدنية، في وقت تترقب فيه البرازيل بأكملها تطورات تعافيه.
في سن الرابعة والثلاثين، يستعد نيمار لخوض كأس العالم الرابعة في مسيرته بعد مشاركاته في أعوام 2014 و2018 و2022، لكن شبح الإصابات يعود ليلاحقه مجددًا قبل الحدث الأهم في مسيرته الدولية. ورغم غيابه عن فترات من التصفيات بسبب مشكلات في الركبة، لا يزال تأثيره داخل المنتخب البرازيلي حاضرًا بقوة.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
ويؤمن المدرب كارلو انشيلوتي بأن فرص البرازيل في التتويج باللقب العالمي السادس ترتبط إلى حد كبير بوجود قائدها في الملعب، ليس فقط لما يقدمه فنيًا، بل أيضًا لدوره المعنوي داخل غرفة الملابس. لذلك، يترقب الجهاز الفني نتائج الفحوصات الطبية التي يخضع لها اللاعب لتحديد مدى جاهزيته قبل استئناف التدريبات في المعسكر المقام في نيويورك.
ولا يخفي نيمار أهمية هذه المرحلة بالنسبة له، إذ نشر مؤخرًا عبارة "الرقصة الأخيرة" عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة واضحة إلى أن هذه البطولة قد تمثل آخر فصل كبير في رحلته مع المنتخب البرازيلي.
وكان نيمار قد انضم إلى معسكر المنتخب وهو يعاني من إصابة، قبل أن تكشف الفحوصات بالرنين المغناطيسي عن تعرضه لشد عضلي من الدرجة الثانية، مع فترة غياب متوقعة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع. وأبعدته هذه الإصابة عن المباراتين الوديتين أمام بنما ومصر، كما أثارت الشكوك حول مشاركته في المباراة الافتتاحية أمام المغرب.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية
ورغم هذه الظروف، يواصل اللاعب سباقه مع الزمن من أجل العودة سريعًا. ويدرك الجهاز الفني أن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في مشاركته تدريجيًا خلال دور المجموعات. فبعد مواجهة المغرب، ستلعب البرازيل أمام هايتي في فيلادلفيا، قبل أن تختتم الدور الأول بمواجهة اسكتلندا في ميامي، وهي المباراة التي تبدو حاليا الأقرب لعودة نيمار إلى الملاعب.
ويستند تفاؤل أنشيلوتي إلى ما قدمه اللاعب في الأشهر الأخيرة مع نادي سانتوس ، حيث استعاد نسق المنافسة وشارك بانتظام في المباريات، مقدمًا مستويات جيدة أكدت أن موهبته لا تزال قادرة على صناعة الفارق مع المنتخب الذي يحلم باستعادة أمجاده العالمية بعد 24 عامًا من آخر تتويج.
وفي الوقت الراهن، يواصل نيمار تنفيذ برنامج تأهيلي خاص في نيوجيرسي تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب، بهدف تسريع تعافيه دون المخاطرة بانتكاسة قد تحرمه من خوض البطولة. ويبقى الهدف الأساسي للبرازيل هو استعادة قائدها في أقرب وقت ممكن خلال دور المجموعات، مع ضمان جاهزيته الكاملة للمراحل الحاسمة من المونديال.
ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية