أعاد كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الحياة إلى البطولة بعد النسخة الباهتة عام 1990، رغم أن كرة القدم لم تكن تحظى بشعبية كبيرة في البلاد آنذاك. وحققت البطولة نجاحا جماهيريا كبيرا بفضل الملاعب الضخمة التي سجلت أرقاما قياسية في الحضور.

شهدت النسخة أحداثا استثنائية داخل الملعب وخارجه، أبرزها مقتل المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار بعد عودته إلى بلاده إثر تسجيله هدفا عكسيا ساهم في خروج منتخب كولومبيا من الدور الأول. كما انتهت مشاركة الأسطورة الأرجنتيني دييغو ​مارادونا​ مبكرا بعد ثبوت تعاطيه مواد محظورة واستبعاده من البطولة.

عربيا، خطف المنتخب السعودي الأنظار في ظهوره الأول، وبلغ الدور الثاني بفضل هدف سعيد العويران التاريخي في مرمى بلجيكا، أحد أجمل أهداف كأس العالم.

وبرزت منتخبات نيجيريا وبلغاريا ورومانيا بأداء لافت، فيما قاد خريستو ستويتشكوف بلغاريا إلى المركز الرابع، وتقاسم صدارة الهدافين مع الروسي أوليغ سالينكو برصيد ستة أهداف.

وفي المقابل، اختارت ​البرازيل​ بقيادة المدرب كارلوس ألبرتو باريرا أسلوبا أكثر واقعية على حساب المتعة الهجومية المعتادة. وتألق روماريو وبيبيتو في مشوار المنتخب نحو النهائي، الذي انتهى بالتعادل السلبي أمام إيطاليا.

وحسمت البرازيل اللقب الرابع في تاريخها بركلات الترجيح (3-2)، بعدما أهدر الإيطالي روبرتو باجيو الركلة الحاسمة، لتنهي "السيليساو" انتظاراً دام 24 عاماً وتعود إلى قمة كرة القدم العالمية.