يرى الصحفي البريطاني جوناثان ويلسون أن استمرار كريستيانو رونالدو مع المنتخب البرتغالي في كأس العالم 2026 قد يتحول إلى عبء أكثر منه مكسباً، رغم المكانة التاريخية التي يتمتع بها النجم البرتغالي في عالم كرة القدم.
وأشار ويلسون إلى أن النهائيات المقبلة ستشهد حضور عدد من النجوم المخضرمين، يتقدمهم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وإيدين دزيكو، إلى جانب مجموعة من حراس المرمى الذين تجاوزوا الأربعين عاماً، في مشهد يعكس تطور أساليب العناية البدنية وإطالة المسيرة الاحترافية للاعبين.
ورغم أن ميسي، الذي سيبلغ 39 عاماً خلال البطولة، لا يزال يمثل محور آمال المنتخب الأرجنتيني بفضل قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، فإن ويلسون يرى أن وضع رونالدو مختلف تماماً. فبحسب رأيه، لم يعد قائد البرتغال اللاعب القادر على التأثير كما كان في السابق، بعدما تراجعت قدراته البدنية وحركته داخل الملعب بشكل واضح.
ترجمة صحيفة " السبورت "الالكترونية
واستشهد الكاتب بأداء البرتغال في مونديال 2022، حين قدم المنتخب واحدة من أفضل مبارياته أمام سويسرا بعد استبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية، حيث فاز بستة أهداف مقابل هدف واحد، وتألق غونسالو راموس بتسجيله ثلاثية، ما منح الفريق حيوية وسرعة أكبر في الأداء.
ويرى ويلسون أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مستوى رونالدو فقط، بل في تأثير حضوره المستمر على تطور الجيل الجديد من اللاعبين البرتغاليين، معتبراً أن الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالشخصية الشهيرة قد يأتي أحياناً على حساب مصلحة المنتخب الفنية.
وأكد أن رونالدو لا يزال يحافظ على لياقة بدنية استثنائية بالنسبة للاعب في سن الحادية والأربعين، لكنه لم يعد يمتلك القوة والانفجار اللذين جعلاه أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ. وأضاف أن اعتماد البرتغال عليه بصورة أساسية قد يحد من قدرة الفريق على الاستفادة من المواهب الشابة القادرة على تقديم حلول أكثر حيوية وتحركاً في الخط الأمامي.
ترجمة صحيفة " السبورت "الالكترونية
وختم ويلسون بالقول إن استمرار بعض النجوم المخضرمين في أعلى المستويات يعكس التطور الكبير في كرة القدم الحديثة، لكن حالة رونالدو تمثل أيضاً دليلاً على تنامي هوس اللعبة بالأسماء اللامعة والمشاهير، حتى عندما لا تكون الفائدة الفنية هي العامل الحاسم في اتخاذ القرار.
ترجمة صحيفة " السبورت "الالكترونية