أجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية حوارًا خاصًا مع المدير الفني لنادي ​النصر الحدت​، الكابتن ​ناجي حداد​، عقب مشاركة الفريق الأخيرة في بطولة ​كأس الاتحاد​، والتي أنهاها في مركز الوصافة، حيث تطرق الحديث إلى مسيرته الكروية، وتجربة الفريق، والتحضيرات لبطولة الدوري العام للدرجة الرابعة.

في مستهل اللقاء، توجه حداد بالشكر إلى الصحيفة على هذه الاستضافة، معتبرًا إياها فرصة للحديث عن بداياته في عالم كرة القدم. وقال إنه بدأ مشواره مع نادي الجهاد الحدت في سن الخامسة، واستمر معه لتسع سنوات، قبل أن ينتقل إلى نادي ​الحكمة​ عبر فرق الفئات العمرية، حيث تدرب تحت إشراف المدرب ​جورج عبدو​، وتدرج حتى فريق الشباب. إلا أن إصابة قوية أبعدته عن الملاعب لمدة عام كامل، ليعود بعدها ويختتم مسيرته لاعبا في نادي الجهاد الحدت، ويتجه بعدها إلى عالم التدريب في سن مبكرة.

وأوضح حداد أن رحلته التدريبية بدأت عام 2009 مع الفئات العمرية لنادي النصر الحدث. وفي عام 2014 تولى هو والصديق وسيم المعلوف قيادة فريق نادي الحدت، الذي كان حينها في الدرجة الخامسة، ومنذ السنة الأولى نجحا في صعوده إلى أندية الدرجة الرابعة، وكان حداد في تلك الفترة يشغل منصب مدرب حراس المرمى بالإضافة إلى كونه مساعد مدرب في نفس الوقت. وأضاف أن الفريق حقق معهما نتائج رائعة على مستوى الفئات العمرية، حيث تمكنا من الفوز بعدة ألقاب.

وأشار حداد إلى أنه عمل أيضًا كمدرب لحراس المرمى مع أكاديمية سترايك فوكس ونادي الشيّاح، قبل أن يحصل على فرصة مهمة للعمل كمدرب لحراس المرمى في الفئات العمرية لنادي الحكمة، إلى جانب المدرب ​بول رستم​ والمدير الرياضي ​وليد شحادة​ (بوظو)، وبإشراف المدرب ​إميل رستم​، حيث حظي بدعم كبير ساعده على التطور والتقدم في مسيرته التدريبية.

وخلال تلك الفترة، حصل حداد على شهادة C، وشهادة Youth Level 1، إضافة إلى شهادة Level 1 لمدربي الحراس تحت إشراف المدرب القدير ​جهاد محجوب​.

وعن علاقته بنادي النصر الحدت، أكد حداد أن النادي يمثل له البيت والعائلة، مشيرًا إلى أن الإدارة كانت السباقة في الإيمان بقدراته، وأن الأجواء داخل النادي عائلية بامتياز، مع مستقبل واعد بقيادة الرئيس حبيب نصر.

وأشار إلى أن سر نجاح نادي النصر الحدت يعود إلى التأسيس الصحيح الذي قام به المدربون السابقون، الذين يدين لهم بالكثير، وخص بالذكر: عبدالله حداد، وسيم معلوف، سهيل منصور، داني شبلي، سامر دبوس إضافة إلى العمل الحالي الذي يقوم به كل من بيريسا نصر وجوزيف حبيقة مع الفئات العمرية.

وفي ما يتعلق بطموحات الفريق، شدد حداد على أن الهدف هو الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، معتبرًا أن بطولة الكأس كانت محطة تحضيرية للدوري، رغم صعوبة مبارياتها، مؤكدًا أن الفريق سيخوض مباريات الدوري بعقلية مباريات الكأس، حيث تُعامل كل مباراة على أنها نهائي.

وعن المواهب الكروية في منطقة الحدت، أكد حداد أنها تزخر بالعديد من اللاعبين المميزين، لافتًا إلى أن نادي النصر ساهم في تخريج لاعبين وصلوا إلى الدرجة الأولى والثانية، أمثال سعيد سعد، يورغو حداد، كارل زيلع، وعلاء نابلسي. ووجه نصيحته للجيل الجديد بعدم الغرور والتحلي بالصبر، متمنيًا على المعنيين تأمين ملعب خاص للنادي، خصوصًا أن الفريق يخوض تدريباته خارج المنطقة.

وبشأن المنافسة في بطولة الدوري هذا الموسم، دعا حداد إلى العمل على رفع المستوى العام، سواء من حيث أرضيات الملاعب أو التحكيم، مشددًا على أهمية منح الفرصة للاعبين الشباب، واقترح إلزام الأندية بإشراك أربعة لاعبين فقط فوق سن الثلاثين، لإفساح المجال أمام المواهب الشابة. وأكد أن هدف نادي النصر هو المنافسة على إحدى البطاقات المؤهلة إلى الدرجة الثالثة.

وتطرق حداد إلى ما رافق مشاركة الفريق في مسابقة الكأس، لاسيما بعد مباراة الدور نصف النهائي، مؤكدًا تأثره الكبير وبكائه بعد اللقاء، نظرًا لعلاقته الأبوية مع اللاعبين، مشيدًا بروحهم القتالية التي قادت الفريق إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.

وفي ختام اللقاء، وجه حداد رسالة إلى إدارة النادي، مؤكدًا وفاءه بوعوده، وقال: كما وعدتكم بخوض نهائي كأس الاتحاد، أعدكم اليوم بأننا سننافس على الأدوار النهائية. كما وجه رسالة للاعبين، شدد فيها على ثقته الكبيرة بهم، مؤكدًا أن الفريق لا يهاب أي منافس مع احترام جميع الخصوم. ودعا أبناء منطقة الحدت ومحبي النادي إلى الوقوف إلى جانب الفريق ودعمه.

وختم حداد بشكر كل من آمن بالفريق، ووجه تحية خاصة لصحيفة "السبورت" الإلكترونية وإدارتها، متمنيًا لهم دوام النجاح والتقدم.