اعتبر سائق فريق مكلارين في الفورمولا 1 اوسكار بياستري أنّ الجدل الذي أثير خلال موسم 2025 حول ما يعرف بـ“قواعد البابايا” كان مبالغًا فيه بشكل كبير مقارنة بما يحدث فعلًا داخل الفريق، مؤكدًا أنّ المسألة لم تكن بالحجم الذي صُوِّر خارج الجراج.
وشهد الموسم السابق نقاشات كثيرة تتعلّق بطريقة إدارة مكلارين للعلاقة بين بياستري وزميله سائق فريق مكلارين لاندو نوريس، إذ تحوّل أي احتكاك بينهما على الحلبة إلى مادة للتكهنات حول ما إذا كان غياب سائق أول واضح قد يؤثر على مسار المنافسة على اللقب. لكن من داخل الفريق، بدا المشهد مختلفًا تمامًا.
وأوضح بياستري أنّ الأجواء الداخلية كانت أكثر هدوءًا مما ظهر للجمهور، وأنّ النقاشات حول تلك القواعد لم تكن أساسية كما تم تصويرها. وقال إنّ لدى الفريق طريقته الخاصة في خوض السباقات، وهي طريقة تتطور باستمرار مع مرور الوقت.
وأشار إلى أنّ مكلارين قام بمراجعات بعد نهاية الموسم، وأنّ الفريق يدرس ما إذا كان سيعتمد الأسلوب نفسه أو سيجري بعض التعديلات بهدف تسهيل العمل قبل العودة إلى المنافسات. ورغم الانتقادات التي وُجّهت إلى سياسة السماح للثنائي بالمنافسة المباشرة، دافع بياستري عن نية الفريق، مؤكدًا أنّ الهدف كان دائمًا في الاتجاه الصحيح، مع استعداد لإجراء أي تعديل يخدم الأداء العام.
وسجّل بياستري خلال موسم 2025 سبعة انتصارات في البطولة، وظل حاضرًا في المنافسة على اللقب إلى جانب سائق فريق رد بل في الفورمولا 1 ماكس فرستابن وزميله نوريس، ما جعله يصف الموسم بأنّه محطة مهمة في مسيرته. وأكد أنّ ما تعلمه على الصعيدين الشخصي والمهني شكّل جزءًا أساسيًا من تطوره، معتبرًا أنّ النجاح الذي حققه يمنحه دفعة قوية للمرحلة المقبلة.
ورغم خسارة اللقب، شدّد بياستري على أنّ النتائج التي حققها كانت أفضل مما كان يتوقعه في بداية السنة، وأنّ تطوره المستمر يجعله أكثر استعدادًا لخوض التحديات المقبلة مع مكلارين، التي تعمل بدورها على تعزيز أسلوبها قبل انطلاق الموسم الجديد.