حقق ​ريال مدريد الإسباني​ فوزا ثمينا على ​تشيلسي الإنكليزي​ في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وكان مدرب الريال ​كارلو انشيلوتي​ في يوم حظه، فهو حضر في الوقت الحاسم الى لندن بعد ان خضع لفحص جديد لاختبار "كورونا" خرج منه ناجحاً، تماماً كما خرج من المباراة. ولا شك ان انشيلوتي والريال يدينان بفوزهما الى النجم الفرنسي المتألق كريم بنزيما الذي تولى تسجيل اهداف فريقه الثلاثة وكان الورقة الرابحة للملكي. وتخلى الفريقان منذ البداية عن سياسة جس النبض واللعب بحذر، فكان اللعب مفتوحاً وسعى كل منهما إلى إثبات نفسه هجوميا، فتحرك تشيلسي وفق الاسلوب الذي اتبعه المدرب توماس توخيل (3-4-2-1) للسيطرة على وسط الملعب مع سعي دائم لإيجاد الثلاثي هافيرتز وماونت وبوليسيتش في الخط الأمامي. أما الريال فنشط عبر طرفي الملعب، وكان بنزيما الهدف الرئيسي لمعظم الكرات في العمق الهجومي ما جعل وتيرة المباراة سريعة.

وفي ظل هذا الوضع الحماسي، انفجر بنزيما واستعمل "رأسه الذهبي" ليسجل في 4 دقائق فقط هدفين من رأسيتين وهو في وضع غير مريح بفعل مواكبة دفاع تشيلسي له، لكنه تخطى كل الظروف وادخل الكرة مرتين ليحرج الفريق الانكليزي امام جمهوره، فيما كانت مشكلة الدفاع تتركز على الاختراق عبر الاطراف، وعدم قيام الجناحين أزبيلكويتا وجيمس في مساندة الثلاثي الدفاعي. لم يستسلم تشيلسي لهذا الامر، وكان لا بد له من الردفعمد الى الضغط في خط وسط الملعب ومحاولة تسريع اللعب الهجومي، فيما بدا الريال اقل حماسة من قبل واكثر اعتماداً على الهجمات المرتدة مستمراً في تطبيق اسلوب انشيلوتي (4-3-3). واثمرت مساعي تشيلسي هدفاً عند الدقيقة 40 عبر هافيرتز لتعود الروج الى الفريق الانكليزي مع انتهاء الشوط الاول.

بنزيما احبط كل الخطط
حاول توخيل التدخل بين الشوطين عبر إخراج كريستنسين وكانتي وإدخال زياش وكوفاسيتش والتحول لطريقة اللعب 4-3-3، ولكنه اصطدم بخطأ الحارس ميندي وبقدرة "الثعلب" بنزيما الذي "سرق" هدفاً ثالثاً بعد دقيقة واحدة فقط. ولم يكنامام توخيل سوى لعب كل اوراقه، فدفعبلوكاكو وتشيك مكان بوليسيتش وجورجينيو في مسعى لتنشيط العمق الهجومي، وكان التدخل في مكانه اذ ظهر تشيلسي بأداء افضل وأمسك بوسط الملعب، وكاد لوكاكو ان يسجل هدفاً برأسه، الا ان كرته ابتعدت عن المرمى وحرمته هدفاص كان في متناول اليد.

​​​​​​​
ازاء هذا الواقع،احتار انشيلوتي تهدئة ايقاع اللعب والتحكم بزمام المباراة فأخرج ميليتاو وكروس وأدخل ناتشو وكامافينغا مفضلاًالنزعة الدفاعية قبل نحو 25 دقيقة على نهاية المباراة، وعند رؤيته ان مسار الامور ينحو الى ما يرغب فيه، استدعى بنزيما وفالفيردي واستعان ببايل وسيبايوس في الدقائق الاخيرة من عمر المباراة لتستمر النتيجة على ما هي عليه من دون تغيير، ويضمن الريال افضلية مهمة قبل مباراة الاياب.