عادة ما تحسم البطولات بالنتائج ويقال بأنه ليس المهم الأداء بل النتيجة في عالم كرة القدم وهي من يتذكرها الناس في النهاية فلا يهم كيف تفوز أو الطريقة التي تفوز بها بل كرة القدم أهداف.

من هذا المنطلق، أحببنا أن نضيئ عن كافة نهائيات البطولات الكبرى بداية من عام 2000 في سلسلة متواصلة من الحلقات والتي سنركز فيها ليس على من فاز أو كيف فاز بل سنسلط الضوء على لحظة هامة أو مفصل في كل مباراة نهائية لو حدث لكان غيّر من نتيجة اللقاء، هذا الحدث قد يكون إما فرصة ضائعة، خطأ تحكيمي، تبديل خاطئ، إصابة أحد اللاعبين أو غيابه عن المباراة النهائية وإلى ما هنالك وسنستمر في هذا التقرير بالحلقة الثالثة عشر والتي سنتناول فيها أهم نهائيين اثنين حصلا في عام 2013، وهما نهائي كأس القارات ونهائي دوري أبطال أوروبا.

· ​البرازيل​ 3-0 ​إسبانيا​ ( ملعب الماركانا في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية / الحكم الدولي الهولندي ​بيورن كيبيرز​ ):

شاركت إسبانيا في هذه النسخة من البطولة بصفتها حاملة لقب اليورو في عام 2012 بينما شاركت البرازيل بصفتها البلد المضيف حيث كانت هذه المواجهة من العيار الثقيل بين منتخبين كبيرين.

وبدأ منتخب البرازيل المباراة بشكل جيد للغاية حيث تقدم عند الدقيقة 2 ما شكل مفاجأة نوعا ما لمنتخب إسبانيا الذي حاول تعديل النتيجة لكن المنتخب البرازيلي عرف كيف يحافظ على تقدمه لا بل عززه عند الدقيقة 44 بهدف ثاني ثم بهدف ثالث عند الدقيقة 48 أنهى به الأمور بشكل نهائي.

لكن المباراة شهدت منعرجا كبيرا ومفصليا عند الدقيقة 41 وكانت هي الحدث الأبرز في هذه المباراة والسبب الرئيسي في خسارة منتخب إسبانيا. ما حدث أنه عند الدقيقة 41 انفرد لاعب منتخب إسبانيا ​بيدرو​ بمرمى منتخب البرازيل، وكاد أن يودع الكرة في المرمى لكن مدافع منتخب البرازيل دافيد لويز أنقذ الكرة من على باب المرمى وفي اللحظة الأخيرة ليمنعها من دخول الشباك ولو سجل الإسبان هذا الهدف لكانت المباراة بكل تأكيد ذهبت لمنحى آخر كليا لكن لويز كان بلا شك رجل المباراة الأول بإنقاذ أكثر من مميز سهّل الطريق أمام البرازيل للفوز والخروج باللقب المهم.

· ​بايرن ميونيخ​ الألماني 2-1 ​بوروسيا دورتموند​ الألماني ( ملعب ويمبلي في العاصمة الإنكليزي لندن / الحكم الدولي الإيطالي نيكولا ريتزولي ):

بعدما خسر نهائي عام 2012 في طريقة دراماتيكية أمام تشيلسي وعلى ملعبه في أليانز أرينا، سنحت لبايرن ميونيخ فرصة أخرى من أجل التعويض بعدما وصل إلى المباراة النهائية ليقابل غريمه الألماني بوروسيا دورتموند والذي كان بدوره يمر بفترة مميزة ويقدم موسما هو الأفضل له منذ سنوات طويلة.

وبعد شوط أول سلبي بين الفريقين، تمكن بايرن ميونيخ من التقدم في بداية الشوط الثاني عبر مهاجمه ​ماندزوكيتش​ قبل أن ينجح بوروسيا دورتموند في تعديل النتيجة عقب حصوله على ركلة جزاء لكن أريين روبين والذي كان أحد أسباب الخسارة في نهائي عام 2012 عوّض ذلك وأهدى الفريق البافاري هدفا متأخرا في آخر الدقائق ليحسم بايرن اللقب الأوروبي بعد طول انتظار.

ويتحمل قلبي دفاع بوروسيا دورتموند ​ماتس هاميلز​ ونيفين سوبوتيتش مسؤولية الهدف حيث تعاملا بطريقة أقل ما يقال عنها أنها ساذجة مع روبن الذي مر عنهما بكل سهولة وسجل الهدف القاتل حيث كان بإمكانهما قطع الكرة لا التعامل معها بتلك الطريقة المفاجئة والتي كانت كفيلة بالقضاء على حلم بوروسيا دورتموند بالتتويج باللقب.