تتجسّد عدم قدرة ​مانشستر يونايتد​ الانكليزي في تحويل قدراته المالية الى فريق فعّال على أرضية الملعب في المعاناة التي يعيشها لاعب الوسط الفرنسي ​بول بوغبا​ منذ عودته الى صفوفه قبل أربع سنوات، حيث فشل في الآونة الاخيرة في فرض نفسه أساسيا في تشكيلة المدرب النروجي ​اولي غونار سولسكاير​.

ومرّة جديدة، تحدّث بوغبا العائد الى صفوف مانشستر قادما من ​يوفنتوس​ الايطالي مقابل رقم قياسي للنادي الشمالي العريق بلغ 118 مليون دولار عام 2016، عن احباطه من الحالة التي يعيشها في ناديه خلال فترة النافذة الدولية حيث ساهم في بلوغ منتخب بلاده الدور نصف النهائي من ​دوري الامم الاوروبية​.

وبعد أن اشارت تقارير بان استبعاد بوغبا من التشكيلة الاساسية في عهد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو كان احد العوامل التي ادت الى اقالة الاخير من منصبه في كانون الاول/ديسمبر عام 2018، فان المدرب الحالي وصل الى الخلاصة ذاتها بشأن صانع الالعاب الفرنسي.

خاض بوغبا مباراة واحدة اساسيا في اخر خمس لفريقه في الدوري المحلي وفيها تسبب بركلة جزاء سمحت لارسنال الفريق الزائر في العودة فائزا 1-صفر.

وعلى العموم، سقط مانشستر يونايتد في ثلاث من المباريات الاربع التي خاضها بوغبا اساسيا على ملعب اولد ترافورد هذا الموسم، بينها الخسارة الفادحة امام ​توتنهام​ 1-6 في مباراة تسبب فيها بوغبا بركلة جزاء اخرى ايضا.

وفي الوقت الذي كان فيه بوغبا من الاسماء الاولى في التشكيلة الرسمية، لم يعد في الوقت الحالي حتى اللاعب الاكثر تأثيرا في وسط الشياطين الحمر لا سيما بعد انتقال البرتغالي برونو فيرنانديز الى صفوف الفريق في سوق الانتقالات الشتوية الموسم الماضي.

وقد نجح حتى الان في تسجيل 19 هدفا في 34 مباراة، آخرها هدف الفوز من ركلة جزاء في مرمى ​وست بروميتش البيون​ واصبح القلب النابض للفريق.

وغاب بوغبا عن هذه المباراة لاصابة طفيفة تعرض لها في كاحله لكنه على الارجح سيكون جاهزا لخوض اللقاء ضد باشاك شهير التركي في ​دوري الابطال​ الثلاثاء.

وباستثناء بعض العروض الجيدة منذ استئناف نشاط الدوري الانكليزي نهاية الموسم الماضي بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، لم يتمكن سولسكاير من ايجاد التوازن المناسب لاشراك بوغبا وفرناندييز سويا في وسط الملعب.

خاض الثنائي المباريات الثلاث الاولى في الموسم الحالي عندما تلقت شباك الفريق 11 هدفا في مواجهة كريستال بالاس وتوتنهام وبرايتون تواليا.

أما ابرز مباراة خاضها الثنائي، فكانت ضد لايبزيغ الالماني عندما خرج مانشستر بفوز عريض بخماسية نظيفة.

وغالبا ما ضحى سولسكاير بوغبا مفضلا شراكة البرازيلي فريد والاسكتلندي سكوت ماكتوميناي او الصربي نيمانيا ماتيتش الاكثر نشاطا في وسط الملعب، لانها ضمانة اكبر لحماية خط الدفاع.

-سعادة مفقودة-

وتطرق مدرب فرنسا ديدييه ديشان الى وضع بوغبا بقوله: "يعيش وضعية في ناديه حيث لا يشعر بالسعادة، لا من ناحية عدد الدقائق التي يحصل عليها للعب او من ناحية المركز الذي يشغله في الملعب".

ولطالما تحدث بوغبا عن رغبته في الدفاع عن الوان ريال مدريد الاسباني في احد الايام لا سيما اذا كان هذا الامر يعني اللعب باشراف مواطنه المدير الفني زين الدين زيدان، وربما يكون مانشستر مستعدا للتخلي عنه لا سيما بأنه عزز خط وسطه بالتعاقد مع الهولندي دوني فان دي بيك مقابل 45 مليون يورو خلال الصيف علما بان عقد بوغبا معه ينتهي في حزيران/يونيو عام 2022.

لكن مانشستر يواجه تكبد خسائر مالية كبيرة في حال التخلي عنه مقارنة مع ما دفعه النادي للحصول على خدماته قبل اربع سنوات الا اذا قام بوغبا بتحسين ادائه في صفوف فريقه ومع منتخب بلاده في كأس اوروبا الصيف المقبل.

وأصرّ سولسكاير الاسبوع الماضي بأن بوغبا لا يزال "عنصرا هاما" في صفوف الفريق لكنه في المقابل ليس في وارد المخاطرة بمستقبله على راس الجهاز الفني من خلال الزج به اساسيا.

وعانى سولسكاير من ضغوطات متزايدة في الاونة الاخيرة لا سيما بعد الخسارة ذهابا امام باشاك شهير بعد بداية جيدة شهدت فوزه على سان جرمان الفرنسي وصيف البطولة العام الماضي 2-1 وعلى لايبزيغ الذي بلغ نصف النهائي ايضا الموسم الماضي، بخماسية نظيفة ايضا.