حقق ​ليفربول​ فوزا مستحقا على ​ليستر سيتي​ 3-0 وذلك في المباراة التي استضافها ملعب الأنفيلد رود في مدينة ليفربول ضمن المرحلة التاسعة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. المدير الفني لليفربول يورغن كلوب لعب المباراة بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي غوتا، فيرمينيو وماني في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لليستر سيتي ​براندن رودجرز​ بالرسم التكتيكي 3-4-2-1 مع جيمي فاردي في خط الهجوم.

الشوط الأول:

ليفربول بدأ المباراة بشكل قوي حيث سعى إلى فرض إيقاعه الهجومي منذ البداية وإجبار ليستر سيتي على التراجع للخلف وتحمل عبء المباراة الدفاعي عبر الضغط العالي والإستحواذ على الكرة لتمر أولى دقائق المباراة مع أفضلية هجومية واضحة لليفربول وقدرة على الوصول للمرمى خاصة عبر الأطراف مع تحركات ماني وغوتا الجيدة نسبيا. ومع ضياع واضح من قبل لاعبي ليستر وافتقادهم للقدرة على التعامل مع الحركية الهجومية لليفربول والإكتفاء بالدور الدفاعي، كان لا بد لليفربول أن ينجح من افتتاح التسجيل عبر لاعب ليستر سيتي جوني إيفانز بهدف عكسي والذي أعطى التقدم لليفربول 1-0 عند الدقيقة 21. بعدها، لم يتراجع ليفربول رغم تقدمه بهدف واستمر في نسقه الهجومي العالي مع عجز واضح من قبل لاعبي ليستر على إظهار ردة فعل على التأخر في النتيجة، مع هجمات متقطعة واعتماد على الكرات الطويلة في العمق لمد رأس حربة الفريق جيمي فاردي بالكرات لكن الأمور لم تحمل أي تغيير هجومي لليستر مقابل استمرار أداء ليفربول الجيد لينجح في تسجيل الهدف الثاني له عبر غوتا عند الدقيقة 41 ومعه انتهى الشوط الأول بتقدم ليفربول 2-0.

الشوط الثاني:

حاول ليستر سيتي بدء الشوط الثاني بشكل هجومي مع التحرك أكثر في وسط الملعب وإيجاد المساحات في طرفي الملعب لكن هذا قوبل بانضباط دفاعي جيد من ليفربول والذي اضطر لإجراء تبديله الإضطراري الأول مع خروج ​نابي كيتا​ المصاب ودخول ويليامز. وأمام غياب القدرة على تهديد جدي لمرمى ليفربول، حاول مدرب ليستر التدخل وقام بتبديلين عبر إخراج بارنز وفوكس وإدخال أوندر وبرات من أجل تنشيط طرفي الملعب بشكل أكثر. محاولات ليستر الهجومية اعتمدت على السرعة في التحرك والسعي للإختراق من العمق لكن ليفربول بدا منظما للغاية من الناحية الدفاعية مع استمرار الفرص الضائعة من جهة ليفربول المسيطر بشكل واضح على خط الوسط والمبادر دائما في الشق الهجومي. أكثر ما تميز به ليفربول هو الفوز بالكرات الثنائية والهوائية ما سمح له باسترجاع سريع للكرة وعدم السماح لليستر بتناقل الكرات في وسط الملعب ما عطل الأفكار الهجومية بشكل شبه تام فيما بقي ليفربول يتحرك عبر الأطراف ويتفنن في إضاعة الفرص مع سهولة في اختراق دفاعات ليستر خاصة من العمق ليترجم ليفربول أفضليته الواضحة ويتمكن من تسجيل هدف ثالث عند الدقيقة 86 عبر روبيرتو فيرمينيو ليتقدم ليفربول 3-0 ويكون هذا الهدف بمثابة رصاصة الرحمة وينهي المباراة بشكل رسمي لمصلحة ليفربول في مباراة لم يقدم فيها ليستر سيتي أي شيء يشفع له لا دفاعيا ولا هجوميا من أجل الخروج بنتيجة أفضل له في هذه المباراة.

ملاحظات عامة:

1. على الرغم من غياب نجمه الأول محمد صلاح لكن ليفربول لم يتأثر أبدا بهذا الغياب وأظهر صورة هجومية واضحة مع نسبة استحواذ وصلت على مدار الشوطين إلى 57 % بجانب 24 تسديدة باتجاه مرمى الخصم طوال الدقائق التسعين ما

يعطي فكرة واضحة عن تفوق ليفربول دون نسيان الإشادة باللاعب البرتغالي ديوغو غوتا والذي يثبت يوما بعد يوم بأنه موهبة كبيرة لليفربول وأحد المفاتيح الهجومية لرجال المدرب الألماني يورغن كلوب.

2. رغم أن ليستر كان سيتصدر الدوري لو فاز في سهرة امس، لكن رجال المدرب براندن رودجرز لم يقدموا الكثير خاصة في الشق الهجومي مع استسلام واضح وغياب القدرة على التحكم بإيقاع اللعب مع خسارة مبكرة لمعركة وسط الملعب حيث عانى الفريق من القدرة على أخذ المبادرة الهجومية وكان دائما هو الفريق الذي يقوم بردة الفعل الهجومية وليس الفعل نفسه ما جعل من المنطقي أن يخسر الفريق هذه المباراة كونه لم يقدم ما يستحق من أجل الفوز بها أو على الأقل الخروج متعادلا منها.