عندما تم تعيين ​أندريا بيرلو​ لتولي مهمة تدريب ​يوفنتوس​، اطلق الكثيرون أحكاماً مسبقة حول ما يمكن ان يحققه مع الفريق الايطالي مستندين على التاريخ العريق والحافل بالانجازات اللتي يحملها كلاعب، مع العلم ان السيدة العجوز مهيمنة أصلاً على البطولات المحلية وتحديداً ​الدوري الإيطالي لكرة القدم​، لكن الفريق كان ولا يزال يبحث عن تحقيق الحلم والفوز بدوري أبطال أوروبا.

أراد المسؤولون عن النادي الايطالي استنساخ تجربة ​ريال مدريد​ حين تعاقد مع الفرنسي ​زين الدين زيدان​ وقاد الفريق لتحقيق ثلاثة ألقاب أوروبية متتالية على الرغم من قلة خبرته التدريبية، لكن واقع الحال في اليوفي يبدو مختلفاً في العام الأول الاول لبيرلو مع نادي تورينو وفي ظل النتائج المتذبذبة التي يحققها الفريق لا سيما في الدوري الإيطالي والتي وضعته في المركز الخامس بعد سبع مراحل.

أربعة تعادلات حققها بطل الدوري الإيطالي كان آخرها امام ​لاتسيو​ أمس، أفضت إلى افتقار يوفنتوس الى الحسم في معظم مبارياته على الرغم من عودة النجم البرتغالي ​كريستيانو رونالدو​ الى عرين الفريق بعد شفائه من فيروس كورونا، وعلى الرغم أيضاً من تسجيل الدون ستة أهداف حتى الآن وهو رصيد جيد لمثل هذا العدد من المباريات في بداية الموسم الجديد.

من الواضح ان اندريا بيرلو لا يزال عاجزاً حتى الآن عن فرض رؤية فنية واضحة المعالم تمكنه من إكمال موسمه الاول بنجاح، فالفريق الايطالي الذي خاض 10 مباريات حتى الآن في جميع المسابقات، لم يتمكن من تحقيق انتصارين متتاليين سوى مرة واحدة هذا الموسم على حساب سبيزيا في الدوري وفرنشفاروش المجري في أبطال أوروبا، اما سوى ذلك فكان التعادل يحضر بعد كل فوز.

غياب الاستقرار الفني في النتائج التي يحققها يوفنتوس، تترك الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة بيرلو على النجاح في موسمه الاول مع السيدة العجوز، أضف الى ذلك فإن من الواضح ان بيرلو لم يحكم سيطرته بشكل مطلق على غرفة الملابس وهو ما سبب ويسبب الكثير من التوتر على ارض الملعب كان آخرها المشادة بين ​كوادرادو​ و​بونوتشي​ في موقعة لاتسيو بسبب تمريرة خاطئة من بونوتشي إلى دانيلو دفعت كوادرادو الى توبيخ زميله.

من المؤكد ان اياماً صعبة تنتظر اندريا بيرلو في ظل ما يحدث على ارض الملعب وبعد الضربة التي تلقاها بإصابة كريستيانو رونالدو في لقاء لاتسيو، لكن فترة التوقف الدولي ربما تساعد النجم الايطالي على اعادة التوازن الى الفريق، ومع ذلك فإن بيرلو بحاجة الى الكثير من الجهد برفقة مساعديه من أجل تحقيق هذا الامر، لكن الاهم قبل كل شيء هو تحقيق سلسلة من الانتصارات تُعيد الثقة الى اللاعبين بمدربهم أولاً ثم بطموحات جماهير تورينو ثانياً.

الإمكانيات التي يملكها فريق السيدة العجوز قد لا تقل عن تلك الموجودة في الميرينغي.. فهل يكون بيرلو زيدان آخر؟