نجح المدرب الجديد ل​برشلونة​ ​رونالد كومان​ في اول اختبار رسمي له مع الفريق بتخطيه عقبة ​فياريال​ في الدوري بنتيجة كبيرة 4-صفر، وتخطى بذلك كل الصعوبات والمشاكل التي ضربت الفريق قبل فترة.

اعتمد كومان على الرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع ​ليونيل ميسي​ كرأس حربة صريح، بينما لعب المدير الفني لفياريال ​أوناي إيمري​ المباراة بالرسم التكتيكي 4-4-2 مع ​مورينو​ و​ألكاسير​ في خط الهجوم.

الشوط الأول:

بدأ برشلونة المباراة ممسكا بالكرة ومحاولا فرض أسلوبه الهجومي عبر طرفي الملعب واعتماد الكرات القصيرة بجانب تطبيق الضغط العالي في مناطق فياريال من اجل استرجاع الكرات بشكل سريع. نجحت الخطة باكراً واستحوذ الفريق- بعد مرور ربع ساعة- إلى نحو 75%، وتسجيل هدف عند الدقيقة 15 عبر أنسو فاتي. وفي الوقت الذي سعى فياريال لإظهار ردة فعل والتقدم أكثر نحو الأمام، نجح فاتي في زيادة الغلة عند الدقيقة 19. فياريال في تحويل هجماته القليلة الى خطرحقيقي فأضاع فرصاً حقيقية بطريقة سهلة، أقل فيما استمر لاعبو برشلونة بالسيطرة التامة والقدرة على استرجاع سريع للكرة. واستمر مسلسل الاهداف البرشلونية بعد هدف ليونيل ميسي من ركلة جزاء عند الدقيقة 35، وتعقدت الامور اكثر واكثر بعدها حين سجل مدافع فياريال توريس هدفا بالخطأ في مرمى فريقه لينتهي الشوط الأول بتقدم برشلونة 4-صفر.

الشوط الثاني:

بين الشوطين، حاول أوناي إيمري تعديل الأوضاع عبر تبديلين مع خروج ألكاسير وكوكولين ودخول تريغيروس وإيبورا لتنشيط العمل الهجومي للفريق، لكن الأمور لم تكن سهلة في ظل استمرار الحيوية الواضحة لبرشلونة في خط الوسط ونجاحه في الدفاع العالي، الذي أوجد صعوبة كبيرة لفياريال في نقل الكرات والتدرج من منطقته باتجاه الثلث الأخير من ملعب برشلونة. ومع مرور اول ربع ساعة من هذا الشوط دون ردة فعل قوية من فياريال، اتجهت الامور نحو الروتين في نقل الكرة واعتماد برشلونة على تمرير الدقائق والإستمرار في الإستعراض الهجومي ليقوم كومان بأول تبديلين له بدخول بيدري وديمبلي مكان كوتينيو وفاتي قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، التي انتهت بسهولة للفريق الكتالوني.

ملاحظات عامة:

قدم برشلونة نفسه بشكل أكثر من جيد في الظهور الرسمي الأول تحت قيادة كومان حيث مزج بين الإستحواذ واللعب الهجومي الفعال، فلم يكن الفريق معتمدا فقط على ليونيل ميسي، بل أظهر جماعية في الأداء الهجومي والقدرة على تنويع طريقة بناء الهجمات سواء من الأطراف أو عمق الملعب، الى جانب تطبيق ممتاز للضغط العالي، ما سمح له باقتناص الكرة سريعا من لاعبي فياريال والسيطرة المطلقة على مجريات اللقاء.

بدا فياريال لا حول له ولا قوة، حيث استسلم باكرا أمام هجمات برشلونة مع عجز عن تنظيم خط الدفاع، وانكشافه أمام لاعبي برشلونة الذين وجدوا المساحات بسبب عدم قيام رباعي خط الوسط بواجباته الدفاعية، والبطء الكبير في التحرك دون كرة. ولولا تألق حارس فياريال لكان الفريق قد خسر بأكثر من 4 أهداف في ليلة كان فيها مجرد ضيف شرف كروي في حفلة برشلونة الأولى مع مدربه كومان.