من الطبيعي ان تكون كل الأنظار متجهة نحو ​ريال مدريد​ مع انطلاقة الموسم الجديد من ​الدوري الاسباني​ لكرة القدم ليس لكونه حامل اللقب فحسب، انما لجهة معرفة التحدي الذي سيخوضه الميرينغي في ظل المتغيرات الكثيرة التي تشهدها الليغا إن لجهة قدوم مدرب جديد الى الغريم المنافس ​برشلونة​ وهو ​رونالد كومان​، أو لتوسع رقعة المنافسة بعدما كشف أتلتيكو مدريد عن وجهه في مباراته الاولى وبوجود الوافد الجديد ​لويس سواريز​ الذي لم يكن بحاجة سوى لدقائق معدودة من اجل التكشير عن انيابه.

في الحقيقة لا يمكن اعتبار بداية ريال مدريد هذا الموسم مشجعة على الإطلاق خاصة بعد التعادل السلبي في مباراته الاولى مع ريال سوسييداد، ثم تحقيقه انتصارا بشق الأنفس على ​ريال بيتيس​ في المباراة الثانية، وفي ظل كل العوامل الفنية التي قدمها فريق المدرب ​زين الدين زيدان​ حتى الآن والتي لا توحي بالثقة بقدرة الفريق على المضي قدماً في مهمة الدفاع عن لقبه بنجاح.

من الواضح ان الهم الاكبر حتى الآن لإدارة ​فلورنتينو بيريز​ يكمن في الجانب الإقتصادي والقدرة على التخفيف من الأعباء المالية التي تسببت بها جائحة كورونا، عبر ضغوط جديدة على اللاعبين من أجل تخفيض رواتبهم، مع العلم انهم شرعوا في خطوة مساعدة عبر التنازل عن مكافآت البطولات التي حققها الريال الموسم الماضي والتي بلغت نحو مليون يورو لكل لاعب.

هذا الأمر ترافق مع إعارة الويلزي ​غاريث بايل​ الى ​توتنهام هوتسبير​ من أجل التخلص من أعباء راتبه السنوي الباهظ، والإحجام عن الدخول في سوق الانتقالات تحت شعار "الجود من الموجود"، لكن تلك الاستراتيجية قد لا تجد صداها الإيجابي هذا الموسم، خاصة في ظل حاجة الفريق الى عناصر "مؤثرة وحاسمة" تكون قادرة على حمل الفريق الى المكان الذي يصبو اليه، بسبب الغيابات التي يعاني منها الريال وفي مقدمتها البلجيكي ايدين هازارد، وعدم قدرة كل من لوكا يوفيتش ومارتن اوديغار وفيرلاند مندي وحتى ​فينسيوس جونيور​ على إظهار القدرة المطلوبة التي تساعد الميرينغي على المضي قدماً.

ربما يرى البعض ان زين الدين زيدان نجح في البناء على بدلاء تمكنوا من انقاذ الفريق في اكثر من مناسبة الموسم الماضي، لكن في المقابل لا يمكن لأحد ان ينكر ان "عود" هؤلاء ما زال طرياً ويحتاج الى المزيد من الفرص حتى يصبح بامكانهم مواجهات طموحات برشلونة وأتلتيكو مدريد هذا الموسم.

يمكن القول ان ريال مدريد سيواجه هذا الموسم خطرا جدياً وربما يكون الاختبار الأهم لزين الدين زيدان من أجل تقديم رسالة الى جماهير سانتياغو برنابيو، مفادها ان فريقه مستعداً لتلك الجولات الساخنة خلال الفترة المقبلة، لكن هذا الاستعداد لا يكون بالعجز عن التسجيل او انتظار هدية من هنا او هناك، انما بانتصارات ساحقة كما فعل كل من برشلونة واتلتيكو مدريد في المواجهة الاولى من الليغا.