حقق ​بايرن ميونيخ​ الألماني لقب ​كأس السوبر الأوروبي​ بعدما فاز على إشبيلية 2-1 في الأشواط الإضافية عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1 في المباراة النهائية التي استضافها ملعب بوشكاش ستاديوم في العاصمة المجرية بودابست.

المدير الفني لبايرن ميونيخ هاينز ديتر فليك لعب بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي غنابري، ساني وليفاندوفسكي في الخط الهجومي بينما لعب المدير الفني لإشبيلية الإسباني جولين لوبيتيغي بالرسم التكتيكي 4-5-1 مع دي يونغ كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

بايرن ميونيخ بدأ المباراة ممسكا بزمام الأمور وسيطر على الكرة إنما مع إيقاع هادئ من دون الخطورة المطلوبة وسط اعتماد إشبيلية على الضغط العالي في بداية هجمة بايرن ثم العودة للخلف عند نجاح بايرن في بناء هجمته والإنطلاق في الهجمات العكسية عند قطع الكرة لتنجح هذه السياسة ويتمكن إشبيلية من الحصول على ركلة جزاء نفذها أوكامبوس بنجاح عند الدقيقة 13 ليتقدم إشبيلية 1-0.

الفريق الألماني حاول العودة بشكل سريع لكن إشبيلية تمركز بشكل جيد مع الإستمرار في الضغط العالي لكن بايرن سرعان ما سرّع إيقاعه الهجومي وكشّر عن أنيابه الهجومية مع السيطرة التامة على الكرة ونشاط واضح من طرفي الملعب وكرات بايرن المتقنة في عمق دفاعات إشبيلية سمحت لليون غوريتسكا من تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 34 لتصبح النتيجة 1-1.

بايرن استمر بضغطه الهجومي مع تبديل ساني وغنابري جناحي بايرن لمراكزهما لكن بايرن لم ينجح في تغيير أي شيء لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1.

الشوط الثاني:

بايرن بدأ الشوط الثاني بشكل قوي حيث ضغط أكثر على مرمى إشبيلية وكثّف الكرات العرضية ليسجل ليفاندوفسكي هدفا ألغته تقنية الفيديو بسبب التسلل.

مدرب إشبيلية لوبيتيغي تدخل للمرة الأولى عبر تبديلين فأخرج دي يونغ وراكيتيتش وأدخل النصيري وتوريس لتنشيط خط الوسط وإعطاء السرعة للفريق في الهجمات العكسية في ظل استحواذ تام من بايرن على الكرة والقدرة على استرداد الكرة بسرعة من لاعبي إشبيلية بسبب الضغط العالي الجيّد الذي قام به واستمرار لعب الكرات العرضية من طرفي الملعب بجانب الكرات القصيرة في العمق ليقوم مدرب بايرن بتبديله الأول مع إخراج ساني وإدخال توليسو ليصبح توماس مولر هو من يلعب على الطرف في ظل دخول توليسو كلاعب وسط ثالث. وعلى الرغم من هدوء إيقاع بايرن نسبيا في الثلث الأخير، لكنه عاد وسرّع لعبه وحاول الضغط على إشبيلية أكثر في آخر عشر دقائق مع التقدم أكثر للأمام ورغم هجمات بايرن لكن إشبيلية حصل عند الدقيقة 88 على كرة ذهبية لحسم الأمور من هجمة مرتدة استغل فيها المساحات بظهر دفاع بايرن لكن يوسف النصيري أضاع الإنفراد وسط تألق من الحارس مانويل نوير في صد الكرة لتنتهي الأمور في الشوط الثاني دون أي تغيير مع استمرار التعادل الإيجابي 1-1 ويذهب الفريقان إلى لعب أشواط إضافية.

​​​​​​​

الأشواط الإضافية:

بايرن استمر في استحواذه على الكرة وحاول تنويع اللعب الهجومي خاصة مع قيام المدرب فليك بثلاث تغييرات حيث أخرج لوكاس هيرنانديز الظهير ولعب مكانه ألفونسو دايفيز كما أخرج غوريتسكا وحل مكانه مارتينيز فيما حل بواتينغ مكان ألابا في قلب الدفاع وبالفعل أعطت هذه التغييرات الحيوية المطلوبة لبايرن وسط تراجع تام من إشبيلية للخلف وإعتماده التام على الهجمات المرتدة والتي أضاع مهاجمه يوسف النصيري كرة أخرى خطرة صدها مانويل نوير بمساعدة القائم لكن بايرن وبعد سلسلة من الهجمات الخطرة سجل الهدف الثاني عبر مارتينيز عند الدقيقة 104.

بعدها في الشوط الإضافي الثاني، مرر بايرن الوقت واستمر متحكما في خط الوسط مع تراجع تام من لاعبي إشبيلية والذين رضوا بالهزيمة ولم ينجحوا في إظهار أي ردة فعل لتنتهي الأمور عند هذا الحد ويتوج بايرن ميونيخ بلقب السوبر الأوروبي بعد الفوز في هذه المباراة الشاقة والصعبة 2-1.

ملاحظات عامة:

1. يمكن القول بأن بايرن عانى قبل الفوز بلقب السوبر وهو بدأ المباراة بشكل بطيئ قبل أن يعود تدريجيا ويدخل الأجواء ويحاول فرض أسلوبه الهجومي وهو نجح في ذلك حيث سيطر واستحوذ والأهم أنه نوّع الهجمات فاعتمد تارة على الإختراق من العمق وتارة على الكرات العرضية لكن الفريق رغم السلاسة التكتيكية التي يتمتع بها ما زال يعاني من بعض المشاكل الدفاعية في ظل بطء العودة عند خسارة الكرة وهو ما ظهر في الإنفراد المتتالي الذي أضاعه يوسف النصيري والذي لولا تألق الحارس نوير لكان هناك كلام آخر.

2. يجب الإشادة كثيرا بالعمل الذي قام به المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي في مواجهة بايرن حيث أثبت أنه مدرب منظم وهذا بدا من خلال التنظيم العالي للفريق والذي ضغط أحيانا وتراجع إلى الدفاع مرة أخرى. وكانت المباراة شهدت منعرجين هامين، الأول إضاعة النصيري مهاجم إشبيلية لكرة عند الدقيقة 88 لا تضيع والثاني هو التراجع البدني الكبير للفريق الإسباني في الأشواط الإضافية مقابل حضور بدني مميز لبايرن ميونيخ وهذا رجّح كفة الفريق الألماني في النهاية لكن من شأن هذا أن لا يقلل من العمل المميز لإشبيلية والعقلية التي خاض بها اللقاء والتي أثبت من خلالها أنه بالفعل أحد الفرق الكبيرة حاليا في أوروبا.

​​​​​​​