بإمكان مدرب ​ريال مدريد​ ​زين الدين زيدان​ أن يتنفس الصعداء أخيراً مع اقتراب الجناح الويلزي ​غاريث بايل​ من العودة إلى فريقه السابق ​توتنهام​ هوتسبير على سبيل الإعارة، بعد سبع سنوات قضاها في سانتياغو برنابيو كانت حافلة بالمد والجزر، والكثير من الأفراح والأحزان بالنسبة للاعب وللجماهير، حتى بات "غير مرغوب" به داخل أسوار الفريق الملكي.

ومنذ العودة الثانية لزين الدين زيدان الى سانتياغو برنابيو وضع الفرنسي همه الاول التخلص من لاعب جلس كثيراً داخل العيادة الطبية أكثر منها على أرض الملعب بسبب الإصابات المتكررة التي عانى منها، وكانت سبباً في إثارة غضب جماهير ريال مدريد عليه وإطلاق صافرات الاستهجان بحقه في الدقائق القليلة التي لعبها تحت قيادة زيدان، وهو كان قاب قوسين او أدنى من التوجه الى الصين قبل انطلاق الموسم الماضي قبل ان يتعثر الإنتقال في اللحظات الأخيرة.

اليوم جاء الفرج بالنسبة لزين الدين زيدان وادارة ريال مدريد الساعية من أجل انتقال دائم لبايل على أمل التخلص من عبء راتبه البالغ 30 مليون يورو، لكن سيتعين على الميرينغي انتظار انتهاء موسم الإعارة، لكون توتنهام يريد الاستفادة من خدمات الويلزي كجزء من حزمة تشمل دفع حوالي نصف راتبه مع بعض المصاريف الإضافية وفقا لتطور اداء اللاعب هذا الموسم.

ربما يتعين على زيدان أن يشكر البرتغالي ​جوزيه مورينيو​ مدرب توتنهام لكونه سينقذه من عبء لاعب لم يؤمن يوماً بقدراته، بخلاف "السبيشل وان" الذي سعى للتعاقد مع الويلزي خلال فترة اشرافه على الريال بين عامي 2010 و2013، قبل ان ينتقل اللاعب الى الفريق الملكي بعد مغادرته مقابل نحو 100 مليون يورو.

من الواضح ان عودة غاريث بايل الى معقله الاساسي في توتنهام هوتسبير ستكون محط أنظار جميع المتابعين للدوري الإنكليزي لكرة القدم، خاصة وان مجيء الويلزي للبريمييرليغ مرة أخرى سيكون من اجل المشاركة كلاعب أساسي والانتهاء من كونه "سجين" مقاعد البدلاء طوال الفترة الماضية، وهذا سيجعل صفقة الإعارة بمثابة سيف ذو حدين.

ومما لا شك فيه ان نجاح غاريث بايل تحت قيادة جوزيه مورينيو، سيبعث برسالة شديدة اللهجة لزيدان وهو ما يريده اللاعب الويلزي، لكن هذا الامر سيثلج قلب ادارة ريال مدريد ايضاً لكونها ستتمكن عندها من تعديل صفقة الإعارة الى بيع نهائي وهو الهدف الذي يبحث عنه فلورنتينو بيريز.

أما في حال فشل بايل في فريق لطالما كان سبباً لبروزه وانتقاله الى الليغا، فإن ذلك سيدفع مورينيو ومن خلفه ادارة الفريق الإنكليزي لإعادة اللاعب وفق مبدأ "بضاعتكم ردت إليكم" وعندها سيتعين على الريال البحث عن فريق جديد او ابقاء اللاعب حتى انتهاء عقده.

ربما يكون انتقال غاريث بايل من ريال مدريد الى توتنهام هوتسبير بمثابة "هدية" للأخير، لكنها قد تتحول إلى قنبلة موقوته قابلة للإنفجار بالجميع!.