قبل حوالي أسبوع من بداية الدوري الإيطالي لكرة القدم لموسم 2020/2021، دعونا الآن نتجول بشكل سريع بين خبايا السيري آ في الموسم المنصرم ونتعرف على أبرز ما حمله هذا الموسم الإستثنائي بعد التوقف القسري بسبب فيروس الكورونا وكيف كان شكل الدوري في ترتيبه النهائي حيث على الرغم من المعاناة التي شهدتها إيطاليا، لكن الإتحاد الإيطالي أصر على استكمال الموسم حتى النهاية وهو ما حصل فعلا.

يوفنتوس​ بطلا للدوري بفارق نقطة واحدة وموسم أكثر من مميز ل​أتالانتا

حقق يوفنتوس لقبا جديدا في السيري آ بعدما أنهى الموسم متصدرا برصيد 83 نقطة متقدما بفارق نقطة واحدة عن غريمه إنتر ​ميلان​و والذي أتى ثانيا.

ولم يقدم يوفنتوس الكثير في هذا الموسم وهو استفاد من إضاعة منافسيه لنقاط هامة فمدربه السابق ساري والذي تمت إقالته من منصبه مع نهاية الموسم فشل في إيجاد التوليفة المناسبة خاصة من الناحية الهجومية حيث كان من الصعب نقل اليوفنتوس من الفكر الدفاعي والروح الإيطالية إلى أسلوب يقوم على الكرة الشاملة لكنه في النهاية حقق الأهم وهو إحراز لقب الدوري أما إنتر ميلانو مع المدرب أنتونيو كونتي فهو دفع ثمن إضاعة نقطتين أو ثلاثة أمام فرق مؤخرة الترتيب وهي في النهاية كلفته اللقب لكن لا يختلف اثنان بأن الإنتر قطع خطوة كبيرة في هذا الموسم وأثبت أنه أحد الكبار مع خط هجومي مميز للغاية.

وأتى أتالانتا في المركز الثالث برصيد 78 نقطة وهو كان قاب قوسين من تحقيق اللقب لكنه في المراحل الأخيرة أضاع نقاطا هامة بسبب قلة الخبرة التي لديه كونه لم يكن جاهز لأخذ الخطوة الكبيرة نحو المنافسة على اللقب وليس ضمان مركز أوروبي مؤهل لدوري الأبطال الأوروبي وكما العادة كانت نقطة قوة أتالانتا هي خط هجومه الذي سجل في 98 مناسبة بمعدل تهديفي وصل إلى 2.58 هدف في المباراة الواحدة.

لاتسيو​ حل رابعا وكان بإمكانه المزيد، روما حجز المركز الخامس وميلان أنقذ موسمه

فرض لاتسيو روما نفسه حتى الثلث الأخير من الموسم فريقا قويا للغاية وكان مرشحا فوق العادة من أجل منافسة اليوفنتوس على لقب البطولة لكن بعد العودة لاستئناف الموسم عقب جائحة فيروس كورونا، تضرر لاتسيو كثيرا مع هبوط مفاجئ في أدائه وخسارة العديد من النقاط وهذا يعود للإصابات التي لحقت بالفريق إضافة إلى قلة الخبرة وعدم القدرة على تخطي الفرق التي تلعب بأسلوب التكتل الدفاعي ما جعله ينهي الموسم برصيد 78 نقطة كان كافيا له لحصد المركز الرابع والعودة بعد طول غياب إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا. المركز الخامس كان من نصيب إي أس روما الذي لم يستطع حصد أكثر من المركز الخامس مع أداء هجومي مميز وتسجيل الفريق ل77 هدفا لكنه عانى من مشاكل دفاعية كبيرة كانت سببا في عدم القدرة على أخذ أي خطوة أكبر من المركز الخامس.

وبعد بدائة بطيئة، قدم ميلان قسما ثانيا مثاليا تحت قيادة المدرب ستيفانو بيولي ليحجز المركز السادس ويضمن المشاركة في اليوروبا ليغ الموسم المقبل مع 66 نقطة ليفرض المدرب بيولي نفسه بقوة على الإدارة ويجبرها على تجديد عقده نظرا لكرة القدم المميزة التي قدمها الفريق مع المدرب بيولي حيث بعث الأمل من جديد في المنافسة وإعادة ميلان إلى سابق عهده.

نابولي ضمن بطاقة أوروبية وساسولو حصان البطولة الأسود

بدت لمسة المدرب جينارو غاتوزو واضحة بشكل كبير على نابولي هذا الموسم فحقق لقب الكأس ونافس بشكل جيد في الدوري لكنه لم يكن قادرا على دخول عالم الكبار واكتفى بمنافسة شرسة مع روما وميلان على مراكز اليوروبا ليغ لينهي الموسم برصيد 62 نقطة في المركز السابع وهذا بالطبع ليس طموح نابولي لكن وفقا لإمكانات الفريق وعدم وجود لاعبين كبار، فإن نابولي عوّض ذلك بالأسلوب الجماعي والإنضباط التكتيكي الذي رسمه غاتوزو.

ولا بد من الإشادة بالأداء العام لساسولو، الذي كان الصان الأسود للبطولة مع احتلاله للمركز الثامن برصيد 51 نقطة حيث قدم أداءا هجوميا جيدا للغاية مع شخصية قوية وترابط تكتيكي واضح بين الخطوط الثلاثة وهو رغم عدم نجاحه في تحقيق أي مركز أوروبي، لكن احتلاله المركز الثامن كان أمرا ملفتا وجيدا للفريق الذي يقوده المدرب روبيرتو دي زيربي.

سبال وبريشيا ودعا باكرا وليتشي فشل في النجاة من شبح الهبوط

كان سبال ضيف شرف في هذا الموسم الكروي حيث استحق بكل جدارة الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية مع تحقيق 5 انتصارات فقط بجانب عقم هجومي كبير وضعف دفاعي ليودع الدوري قبل الدخول حتى في الثلث الأخير. ولم يكن حال بريشيا مختلفا عن سبال والذي بدوره فشل في تقديم نفسه كما يجب واكتفى بحصد 25 نقطة في المركز ما قبل الأخير وبالتالي الأمور كانت منتهية حيث لم يكونا قادرين على إثبات أي شيئ. ثالث ضحايا معركة الهبوط كان ليتشي الذي دفع غاليا ثمن ضعفه الدفاعي مع تلقي شباكه 85 هدفا في الموسم وهور رقم كارثي دفع ثمنه غاليا حيث لم ينجح في الفوز بالمعركة الثلاثية التي دارت على آخر مراكز الهبوط بينه وبين الثنائي جنوى وتورينو.