لبناني الأصل ويعيش في مدينة ليون الفرنسية، لعب ​مارفن سركيس​ مع نادي ​الشانفيل​ الموسم الماضي، وكانت المرّة الأولى التي يلعب في لبنان هو الذي كبر في الملاعب الأوروبيًة وتعلّم اسلوبهم وتقنياتهم.

وعن التجربة غير المكتملة مع الشانفيل بسبب توقّف الدوري وهو في مرحلة الذهاب، وذلك بسبب اندلاع ثورة تشرين الأول وتفشّي الكوفيد-١٩ المستجدّ، يأسف مارفن اولاً، لكل هذه التطورات الحزينة التي حصلت في لبنان والعالم، ويصف تجربته القصيرة مع الشانفيل بالناجحة ويأسف لأنّ الظروف لم تسمح له باظهار قدراته ومواهبه.

وهو تمكّن في هذا الوقت القصير من بناء علاقات جيّدة مع اللاعبين الذين اظهروا تعاونا كبيرا له هو القادم من بلد آخر وثقافة أخرى، فيشكر حسن استقبالهم له ويشكر خصوصا المدرّب فؤاد ابو شقرا الذي تعلّم منه الكثير في هذا الوقت القصير.

وعاد اللاعب الفرنسي الى فرنسا من دون ان يحقق ما جاء لأجله. ولكنّه حمل معه الأمل بالعودة الى لبنان ليتابع ما بدأه، هو الذي تعوّد ان يركّز على كلّ ما هو ايجابي في كلّ شيء.

ووجد هذه المرّة ما يبحث عنه في ناد جديد يملك مثله رؤيا ومشروعا وهدفا، فوقّع مع نادي "​دينامو لبنان​" عقدا لمدة سنتين، وهو ناد واعد في الدرجة الثانية، ولكنّه يطمح ان تسمح له الظروف والثقة التي يضعها برئيس الاتحاد اللبناني للعبة الاستاذ أكرم الحلبي ان يتمكن من الانتقال الى الدرجة الأولى هذا الموسم.

ويتابع سركيس، انّه لا يهمّ اذا كان الفريق في الدرجة الثانية او الأولى، الأهمّ ان للنادي والادارة هدف ورؤيا ستتحقق خلال السنوات القليلة المقبلة، وهذا يناسب مشاريع مارفن الذي يبحث عن فرصة لاظهار مواهبه وقدراته.

وفي اول اتصال هاتفي مع مدرّب الفريق، ​جاد الحاج​، الذي اتصل به ليرحّب به في الفريق، قال مارفن انّ اسلوب وفلسفة المدرّب جاد الحاج تلتقي في نقاط كثيرة مع صفاته واسلوبه.

وأعرب عن ارتياحه وفرحه للتوقيع مع هذا النادي وللعب الى جانب لاعبين، وصفهم باللاعبين الكبار، وهم تميّزوا في أدائهم ومستواهم العالي جدا، وهذا يزيد من حماسه للعب الى جانبهم ولاظهار قدراته.

مارفن التقى رئيس النادي الاستاذ ​فيصل قلعاوي​ في جينيف لتوقيع العقد وللتعارف.

ومن المتوقّع ان يصل مارفن سركيس الى لبنان نهاية شهر ايلول، ليلتقي بأعضاء الفريق، علما ان مواعيد انطلاق التمارين ورزنامة الفريق لم تحدد بعد.

فهل سيصل مارفن الى بيروت في نهاية شهر ايلول؟

مارفن وقّع مع نادي دينامو، قبل ايام قليلة من حادثة المرفأ المروعة في بيروت، التي تركت ما تركت من ضحايا وجرحى ودمار ووجع وألم وعلامات استفهام كثيرة حول ما قد تحمله الأشهر المقبلة او الأسابيع المقبلة للبلد.

ويبدو في غير أوانه اليوم و غير لائق ان نسأل عن مصير الرياضة في لبنان عامة ومصير دوري كرة السلة والبطولات المختلفة.

فنادي دينامو ادارة ولاعبين اعربوا عن تضامنهم مع اهل بيروت ولبنان على صفحاتفهم الخاصة وعلى صفحات النادي.

ولو كان مارفن في بيروت لنزل الى بيوت اهلها والى شوارعها ليساعد وينظف ويساهم في لملمة الجراح، كما فعل عدد كبير من ابناء اللعبة. وعندما يحين الوقت، واذا سمحت الظروف، سيتجّه مارفن وكلّ لاعب محترف يحبّ بلاده ويؤمن بطائر فينيقها، سيتجه الى الملاعب ليساهم في بناء البلد ولالقاء تحيّته الرياضيّة على رفاقهم في بيروت ولبنان.