حدثان استثنائيان يشهدهما ​دوري ابطال اوروبا​ لكرة القدم في منافساتها ربع النهائية الاول انها ستقام على ارض محايدة، والثاني انه تم اختصارها بحيث يتم اللعب وفق نظام الاقصاء المباشر وليس عبر الذهاب والاياب، والسبب في كل ذلك هو جائحة "كورونا" التي تجتاح العالم.

كل ذلك لن يمنع المشاهدين ومحبي كرة القدم من التمتع بمباراة ستقام بعد ساعات في لشبونة وتجمع بين ​باريس سان جيرمان​ و​اتالانتا​ تحت قيادة الحكم الدولي الإنكليزي أنطوني تايلور. أتالانتا الذي وصل إلى هذا الدور بعد التفوق على ​فالنسيا​، يعلم أنه لا يواجه أي ضغوط كونه يلعب دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، ويرغب في الإستمتاع بهذه اللحظة قدر الامكان، مع طموح تحقيق المفاجأة.

أما باريس سان جيرمان الذي تخطى ​دورتموند الالماني​، فلديه هدف واحد وهو الفوز باللقب القاري المنتظر منذ سنوات طويلة.

ومع المدرب ​جان بيير غاسبيريني​، يلعب أتالانتا بالرسم التكتيكي 3-4-1-2، وهو دائما ما يعتمد على التحول التكتيكي إلى 3-4-3 هجوميا ثم إلى 5-3-2 دفاعيا، ما يمنح الفريق مرونة تكتيكية كبيرة الى جانب السرعة في التحرك ونقل الكرات. ها الامر يعطي أفضلية للفريق في القدرة على الصمود تحت الضغط، علماً أنه الفريق الأقوى هجوميا في الدوري الإيطالي لهذا الموسم مع معدل تهديفي بلغ 2.57 هدفا، أما معدله في دوري الأبطال هذا الموسم فبلغ هدفين في المباراة الواحدة.

من جهته، يعتمد المدرب الألماني ​توماس توخيل​ على الرسم التكتيكي 4-3-3 ويدرك ان افضليته تكمن في ترسانته الهجومية وفي مقدمها البرازيلي ​نيمار​ مع جهوزية الفرنسي ​مبابي​ للعب الى جانبه. ويأمل الفريق الفرنسي في أن ينجح في هز الشباك بشكل مبكر ويستمر في الضغط ليبقي اللعب محصورا في مناطق أتالانتا كي تكون منطاقه الدفاعية في مأمن. هذه المخاطرة يجب ان تأخذ في الاعتبار خطورة أتالانتا في حال وجود مساحات جيّدة في خطوط الدفاع الباريسية، وسيكون العبء في هذه الحالة على لاعبي خط الوسط للمساعدة في التغطية الدفاعية والسماح للأظهرة بالتقدم وعكس الكرات العرضية.