تأهل ​برشلونة​ إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما فاز على ​نابولي​ 3-1 في مباراة الإياب التي جمعتهما على ملعب الكامب نو، بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل 1-1. المدير الفني لبرشلونة كيكي سيتيين لعب المباراة بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ميسي، سواريز وغريزمان في خط الهجوم كما لعب المدير الفني لنابولي جينارو غاتوزو بالرسم التكتيكي نفسه 4-3-3 مع الثلاثي إنسيني، ميرتينز وكاليخون في خط الهجوم.

الشوط الاول:

بدأ نابولي المباراة بشكل جيد حيث لم يلجأ للعب الدفاعي بل حاول مباغتة خصمه، وبالفعل حصل على بعض الكرات الخطرة أصابت إحداها القائم. لكن في هذا الوقت، نجح برشلونة ومن أول كرة حقيقية، في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 10 عبر لانغليه. حاول نابولي إظهار ردة فعل فسيطر على الكرة وسعى إلى الاسلوب التقليدي في نقل الكرات عبر الخطوط، لكن ميسي ومن مجهود فردي مميز للغاية، نجح في تسجيل هدف ثان لبرشلونة عند الدقيقة 23. بعدها، بدا الفريق الايطاليمحبطاً بالفعل، واندفع نحو الهجوم ما منح المساحات للاعبي برشلونة في الهجمات المرتدة، ليحصل الكتالونيون على ركلة جزاء ترجمها سواريز بنجاح ما أعطى برشلونة التقدم 3-صفر. لكن الشوط الأول أبى أن ينتهي دون إثارة أخرى مع حصول نابولي بدوره على ركلة جزاء سجلها إنسيني ومعها انتهى الشوط بتقدم برشلونة 3-1.

الشوط الثاني:

بين الشوطين، تدخل غاتوزو لأول مرة فأخرج لاعب ارتكازه ديمي وأدخل مكانه لوبوتكا في سعي لتنشيط الشق الهجومي، مع الاعتماد على الضغط العالي في مناطق البرسا لاجباره على ارتكاب الأخطاء. مشكلة نابولي استمرت في غياب الحلول الهجومية وعدم القدرة على اختراق الدفاع البرشلوني. اما الفريق الكتالوني، فافتقد الى الأداء الجماعي، ما جعل بناءه للهجمات دون خطورة. واجرى غاتوزو مجددا بتبديلين مع دخول بوليتانو ولوزانو مكان كاليخون وزيلينسكي، ثم إلميس وميليك مكان إنسيني ورويز، في سعي لتنشيط سرعة للفريق عبر طرفي الملعب. غير ان المشكلة بدت في مكان آخر وتحديداً في خط الوسط القادر على الإختراق من العمق، فيما تراجع البرسا إلى الخلف وأمّن مناطقه الدفاعية لتنتهي المباراة بخروج نابولي من المسابقة.

ملاحظات عامة:

كان نابولي يمني النفس بالصمود دفاعيا أمام البرسا وتأخير هدفه الأول قدر الإمكان، ليجرّه الى تفعيل المحاولات الهجومية والتقدم للأمام، فيضربه بهجمات منظمة ويستفيد من المساحات التي عادة ما يتركها البرسا خلفه. لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر، فغيّر الهدف المبكر لبرشلونة سير المباراة وأجبر نابولي على التقدم لتعديل النتيجة، فتلقى ثلاثة أهداف في الشوط الاول قضت بشكل رسمي على آماله في العودة.

على الرغم من الفوز، لكن الملفت أن برشلونة في الشوط الثاني لم يسدد في اتجاه مرمى نابولي، وحتى في الفترات التي استحوذ فيها الفريق على الكرة بدا من دون أنياب هجومية، فيما فشل نابولي بسبب البطء في نقل الكرة والتسرع أحيانا في ترجمة الأداء الهجومي الجيد الذي قدّمه. وعليه، يمكن القول أن عامل الخبرة وتألق ميسي تسببا بشكل كبير في خسارة نابولي.