تأهل ​مانشستر سيتي​ إلى دور الربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وذلك بعدما فاز 2-1 على ​ريال مدريد​ في مباراة الإياب التي جرت على ملعب الإتحاد حيث كانت مباراة الذهاب انتهت بنفس النتيجة.

المدير الفني لمانشستر سيتي بيب ​غوارديولا​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي جيسوس، فودين وستيرلينغ في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لريال مدريد زين الدين ​زيدان​ بالرسم التكتيكي نفسه 4-3-3 مع الثلاثي رودريغو، بنزيما وهازارد في خط الهجوم.

الشوط الأول:

السيتي بدأ المباراة بالضغط العالي في ملعب الريال ما أزعج مدافعي الريال كثيرا في إخراج الكرة من أقدامهم كما اجبرهم على ارتكاب الهفوات لينجح ستيرلينغ بعد خطأ دفاعي من فاران في تسجيل هدف التقدم للسيتي عند الدقيقة 9.

ومع التأخر 1-0 بالنتيجة، وجد ريال مدريد صعوبة كبيرة في فرض أسلوبه الهجومي بسبب الضغط العالي للسيتي واحتاج لأكثر من ربع ساعة كي يبدأ بالتحرك محاولا فتح طرفي الملعب من أجل التحرك بشكل سلس أكثر وسط استمرار السيتي بالسيطرة على خط وسط الملعب لكن الريال ومن أول هجمة نجح في تسجيل هدف التعادل عبر مهاجمه كريم بنزيما عند الدقيقة 28 لتصبح النتيجة 1-1.

عقب هذا الهدف، هدأت المباراة بشكل ملحوظ مع سيطرة من السيتي على خط الوسط ورجوع الريال إلى الخلف من أجل إغلاق مناطقه الدفاعية ومن ثم الإعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة من طرفي الملعب، مقابل سعي السيتي للعب الكرات القصيرة واختراق التكتل الدفاعي للريال لكن شيئا لم يتغير مع انتهاء الشوط الأول ودخول الفريقين لغرف الملابس والنتيجة تشير للتعادل الإيجابي 1-1.

الشوط الثاني:

بداية الشوط الثاني كانت سريعة مع تحرك جيد من السيتي عبر ستيرلينغ وجيسوس والسعي لتسجيل هدف ثاني يقتل المواجهة مقابل انكفاء الريال للخلف وفقدان السيطرة على خط وسط الملعب مع عدم القدرة على مجاراة السيتي في عملية الإستحواذ على الكرة.

وأمام هذا الواقع، حاول زيدان التدخل للمرة الأولى فأخرج رودريغو وأدخل ماركو أسينسيو عند الدقيقة 61 فيما أدخل غورديولا بيرناردو سيلفا مكان فودين لينجح السيتي بعدها نتيجة خطأ دفاعي آخر من فاران في تسجيل هدف ثاني عبر ستيرلينغ عند الدقيقة 68 ليتقدم السيتي 2-1.

ومع الحاجة لتسجيل هدفين، حاول الريال التقدم أكثر للأمام لكنه لم ينجح في تشكيل الخطورة اللازمة مع عجز هجومي واضح وعدم القدرة على بناء اللعب الهجومي نتيجة استمرار السيتي في تطبيق الضغط العالي والذي منع لاعبي الريال من تقديم أي شيئ هجومي.

وحاول زيدان التدخل للمرة الأخيرة عند الدقيقة 83 فقام بثلاث تغييرات مخرجا مودريتش، هازارد وكارفخال ومدخلا يوفيتش، لوكاس فاسكيز وفالفيردي لكن الأمور لم تتغير مع تحكم تام من السيتي بإيقاع اللعب ووجود مساحات كبيرة في دفاع الريال وتفكك تكتيكي بين خطوطه الثلاثة.

ملاحظات عامة:

1. لم يقدم الريال أي شيئ هام في هذه المباراة حيث بدا غير قادر على الإطلاق من مواجهة قوة السيتي في التحكم بالكرة كما كان الضغط العالي الذي مارسه لاعبو السيتي طوال اللقاء مزعجا للغاية لمدافعي الريال وأجبرهم على ارتكاب الأخطاء وهذا ما حصل مرتين مع فاران كلفا الفريق الملكي الإقصاء من المسابقة دون نسيان عدم قدرة زيدان على تغيير شيئ وتأخره في التغييرات وقراءة مجريات الشوط الثاني ليساعد ذلك كله على خروج الريال من الباب الضيق.

2. حضّر بيب غوارديولا مدرب السيتي فريقه بشكل جيد للغاية وهذا ما بدا منذ الدقيقة الأولى للمباراة مع القدرة على السيطرة في خط وسط الملعب وإيجاد الحلول الهجومية بجانب تحييد أسلحة الريال الهجومية بشكل جيد للغاية ما جعل الكفة تميل له منذ البداية وحتى النهاية ونجاحه في فرض أسلوبه القائم على الضغط والإستحواذ واللعب الهجومي الفعال.