أسدل الستار على بطولة ايطاليا لكرة القدم الماراتونية لموسم 2019-2020 التي استمرت 11 شهرا بسبب توقف قسري إثر تفشي فيروس كورونا المستجد، وشهدت نهايتها على تتويج ​يوفنتوس​ بطلا للمرة التاسعة تواليا والسادسة والثلاثين في تاريخه.

تتطرق وكالة فرانس برس الى أبرز محطات هذا الموسم.

- يوفنتوس بطل ولكن... -

بقي يوفنتوس سيد الكالتشيو المطلق لكنه أنهى الموسم بأدنى عدد من النقاط مقارنة مع المواسم الثمانية الاخيرة التي شهدت تتويجه ايضا، برصيد 83 نقطة كما مني بأكبر عدد من الهزائم في موسم واحد (7 مرات).

حقق عملاق تورينو الفوز مرتين فقط في آخر 8 مباريات علما أن سقوطه على ملعب "اليانز ستاديوم" الخاص به أمام روما 1-3 السبت في المرحلة الاخيرة، كان الاول له في عقر داره منذ نيسان/ابريل عام 2018. كما تلقت شباكه 43 هدفا وهو الرقم الأعلى أيضا في المواسم التسعة التي أحرز فيها اللقب.

واكتفى مدربه ماوريتسيو ساري الذي استلم منصبه مطلع الموسم خلفا لماسيميليانو اليغري بالقول "إذا أخذنا في عين الاعتبار جميع المشاكل التي واجهناها هذا الموسم الذي لم يكن كالمواسم السابقة، يمكن أن نكون سعداء لإحرازنا اللقب".

بيد أن الهدف الابرز لفريق السيدة العجوز يبقى دوري أبطال اوروبا حيث يتعين عليه خوض مباراة الاياب في الدور ثمن النهائي ضد ليون يوم الجمعة علما أنه خسر ذهابا صفر-1 في فرنسا.

ولم يتوج يوفنتوس باللقب القاري منذ عام 1996.

- غضب كونتي -

أنهى انتر​ميلان​و الموسم في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن البطل وهو أفضل مركز له منذ عام 2011. بيد أن مدرب الفريق انطونيو كونتي رسم علامة استفهام كبيرة حول مستقبله على رأس الجهاز الفني، بعد انتقاده العنيف لإدارة النادي بعد فوز فريقه على أتالانتا 2-صفر في عقر دار الاخير في المرحلة الاخيرة لعدم وقوفها الى جانب فريقه.

وقال كونتي الذي اعرب عن غضبه من الانتقادات في الصحف المحلية تجاهه وتجاه فريقه "كان عاما صعبا على الصعيد الشخصي، صعبا جدا. كان يتعين علينا تذوّق العلقم لأشهر عدة ولم نحصل على أي دعم من النادي".

وتابع "سنتناقش مع رئيس النادي (الصيني ستيفن زهينغ) لكنه موجود في الصين حاليا".

وأوضح "يجب ان يتعلم (مجلس الادارة) من الاخطاء خلال العام الاول لأن الامر سيكون جنونيا إذا استمرينا في ارتكاب الاخطاء".

- تألق أتالانتا -

عاد أتالانتا اكثر قوة بعد توقف ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد. فقد سجلت كتيبة المدرب جان بييرو غاسبيريني 98 هدفا بينها 35 بعد استئناف الدوري في ظل تألق المهاجمين الكولومبيين لويس مورييل ودوفان زاباتا بتسجيل كل واحد منهما 18 هدفا بالاضافة الى 15 هدفا للسلوفيني جوزيب ايليسيتش.

وبعد أن قدّم الفريق الواقع في مدينة برغامو موسما رائعا على أصعد عدة وراكم الأرقام القياسية الشخصية الواحد تلو الآخر، كرر إنجاز الموسم الماضي بحلوله ثالثا، لكنه أنهى المشوار بخسارة اولى في الدوري منذ 20 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد 15 فوزا و4 تعادلات في مختلف المسابقات إثر سقوطه امام انتر صفر-2 في المرحلة الاخيرة.

وبلغ أتالانتا الدور ربع النهائي من دوري ابطال اوروبا في مشاركته الاولى حيث يخوض مباراته ضد باريس سان جرمان الفرنسي الاسبوع المقبل.

- ايموبيلي هداف تاريخي -

عادل تشيرو ايموبيلي الرقم القياسي من الاهداف في موسم واحد بتسجيله 36 هدفا آخرها في مرمى نابولي (1-3)، وهو نفس عدد الاهداف التي سجلها المهاجم الارجنتيني غونزالو هيغواين في صفوف نابولي موسم 2015-2016 قبل الانتقال الى يوفنتوس.

كما توج ايموبيلي كأفضل هداف في الدوريات الاوروبية ونال الحذاء الذهبي وقال عن هذا الإنجاز "إحراز الحذاء الذهبي هو مصدر فخر كبير بالنسبة الي لأني دخلت تاريخ هذه الرياضة".

وانهى لاتسيو الدوري في المركز الرابع ليعود للمشاركة في دوري أبطال اوروبا للمرة الاولى منذ عام 2007.

- زلاتان طائر الفينيق -

بات نجم ميلان السويدي المخضرم زلاتان ابراهيموفيتش اللاعب الاكبر سنا (38 عاما) الذي يسجل 10 اهداف في موسم واحد من ​الدوري الايطالي​. وللمفارقة سجل ايبرا هدفه الافتتاحي في مرمى كالياري في كانون الثاني/يناير الماضي عندما وقع مع ميلان، وهدفه الختامي في مرمى الفريق ذاته خلال فوز الروسونيري بثلاثية نظيفة السبت على ملعب سان سيرو.

ونجح ميلان الذي لم يخسر في مبارياته الاثنتي عشرة جميعها بعد الاستئناف في ضمان المشاركة في الدوري الاوروبي (يوروبا ليغ) الموسم المقبل بعد أن أنهى الموسم سادسا، علما أنه كان في المركز الحادي عشر في كانون الثاني/يناير.