لم يكن الموسم الكروي 2019-2020 عاديا حيث شهد انتشار ​فيروس الكورونا​ في كافة بلدان العالم ما أجبر البطولات الكروية على التوقف بشكل قسري ثم العودة في موسم كان طويلا وغير معتاد ما فرض الكثير من التغيير على مستوى المنافسات. وفي إسبانيا، كان السنياريو مثل معظم الدول مع توقف البطولة قبل ثلث عدد المراحل، لتعود وفق بروتوكول خاص ومن دون جماهير وتعلن تتويج ​ريال مدريد​ باللقب. وفي ما يلي بعض الملاحظات التي تم استخلاصها من مسار الليغا لهذا الموسم:

برشلونة​ اهدر النقاط

انتهى صراع القط والفأر بين الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة على لقب الليغا لمصلحة الأول بعدما قدّم سلسلة من المباريات المميزة عقب العودة من التوقف القسري بسبب فيروس كورونا، في مقابل تراجع واضح من برشلونة الذي بدا مفككا من الناحية التكتيكية مع صعوبات كبيرة في صناعة اللعب الهجومي، ومشاكل دفاعية ظاهرة، ما تسبب بإهدار العديد من النقاط المهمة في الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يحقق الفوز تلو الآخر مع خط دفاع صلب للغاية وهو ما عكسه تلقيه 25 هدفا في 38 مباراة ليتفوق لأول مرة كأقوى خط دفاع على أتلتيكو مدريد الذي التصق به هذا الانجاز في مواسم سابقة. وبالطبع يجب هنا كيل المديح للمدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي نجح في بناء فريق يقدّم كرة قدم سهلة تقوم على التوازن التكتيكي مع قوتين هجومية ودفاعية.

اتلتيكو واشبيلية في دوري الابطال

دار صراع قوي وشرس على البطاقتين المؤهلتين لدوري أبطال أوروبا بعد حسم المركزين الاول والثاني في الليغا. وبعد منافسة مريرة، تمكن أتلتيكو مدريد وإشبيلية من خطف البطاقتين بعدما حصد كل منهما 70 نقطة، بفارق 10 نقاط عن أقرب منافس لهما وهو فياريال الذي أنهى الموسم في المركز الخامس. وكان أتلتيكو يمنّي النفس بالمنافسة على اللقب لكن لم يظهر بأداء جيد في القسم الأول من الدوري وعلى الرغم من التحسن الواضح في القسم الثاني. كما نجح إشبيلية مع مدربه جوليان لوبيتيغي في كسب الرهان وتحقيق الهدف الأهم وهو العودة إلى طريق دوري الأبطال بعد طول غياب، وأبرز ما ميّز إشبيلية هو التوازن الكبير بين الدفاع والهجوم.

غرناطة الحصان الاسود

مع نفاذ فرص اللحاق بدوري الابطال، تزاحمت فرق فياريال، ريال سوسيداد، غرناطة، خيتافي، فالنسيا وأتليتيك بيلباو لحاق بقطار اليوروبا ليغ. ولم تكن الأمور واضحة في القسم الاول من الدوري، لكن مع انطلاق مرحلة الإياب، بدا وكأن فياريال قد حضّر نفسه كما يجب فعاد الى السباق الأوروبي بعد حصد العديد من النقاط، وهو نفس حال فالنسيا مقابل تراجع خيتافي الذي كان في موقع جيد لكنه في المراحل الأخيرة ضيّع الكثير من النقاط. ومع نهاية الدوري، ضمن فياريال المركز الخامس برصيد 60 نقطة، وحلّ ريال سوسيداد في المركز السادس برصيد 56 نقطة بعدما قدم موسما جيدا للغاية، لكن غرناطة كان صاحب المفاجأة الأبرز بحلوله سابعاً على حساب فرق عريقة كأتلتيك بيلباو وفالنسيا وهذا كان بحد ذاته إنجازا كبيرا للفريق الأندلسي.

ضحايا صراع الهبوط

بعد صراع دار بين خمسة فرق، كان الثلاثي إسبانيول، ريال مايوركا، وليغانيس ضحايا معركة الهبوط في نهاية المطاف. فإسبانيول تذيّل جدول الترتيب ولم يحصد سوى 25 نقطة محققا الفوز فقط في 5 مناسبات وخسر 23 مواجهة من أصل 38، وبالتالي كان الهبوط مصيراً لا مفر منه. الصراع على آخر بطاقتين استمر حتى الجولة الأخيرة من الدوري، وكان بين الرباعي ريال مايوركا، ليغانيس، سيلتا فيغو وديبورتيفو ألافيس. في النهاية سقط مايوركا وليغانيس بعد ان اكتفى الاول بـ 33 نقطة، بينما قاتل كانت فصلت نقطة يتيمة بين الثاني وسيلتا فيغو الذي أنهى الموسم برصيد 37 نقطة ونجح في البقاء.