في خضم كل الأزمات التي يعيشها برشلونة هذا الموسم والتي كان آخرها ابتعاده عن صدارة ترتيب الليغا لمصلحة غريمه التقليدي ​ريال مدريد​، تظهر صورة النجم الأرجنتيني ​ليونيل ميسي​ من جديد إلى العلن مع تزايد الإنتقادات التي يتعرض لها في ظل عدم قدرة البرغوت على تجنيب الفريق الكاتالوني ثلاثة تعادلات كارثية ساهمت في "تعبيد" طريق الملكي نحو قمة ​الدوري الإسباني​.

وإذا كان ليونيل ميسي غير قادر على بناء جسور الثقة بينه وبين المدرب ​كيكي سيتين​ وهو ما ظهر جلياً من خلال تجاهله لتعليماته سواء في التدريبات او المباريات ليصل الأمر الى تعمد ليو تقديم النصائح لزملائه على مرأى من المدرب، فإن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب كبيرة لبرشلونة على أرض الملعب وخارجه مع الأنباء عن رفض الأرجنتيني البحث في تجديد بقائه في الكامب نو.

لكن الملفت ان أزمة ميسي وبرشلونة تخطى صداها حدود اسبانيا والارجنتين، ولعل ما قاله النجم الإيطالي السابق ​دانييلي دي روسي​ يلخص مآل الأمور بالنسبة لكل المتربصين بأي زلة يرتكبها الأرجنتيني، فاللاعب الفائز بكأس العالم 2006 مع ايطاليا قال: "لا يوجد أحد يستطيع التحدث عن ميسي بالسوء، إنه الساحر المسيطر على كرة القدم، ولا يوجد أحد يتعرض لنقد غير عادل مثله، هناك بعض الأشخاص يجلسون خلف جهاز الكمبيوتر ليتحدثوا عن ميسي بالسوء، بينما لا يملكون الشجاعة في منزلهم ليطلبوا من زوجاتهم تغيير قناة التلفاز عبر الريموت".

الكثير من الرسائل اراد دي روسي ايصالها لكل من يعنيهم الامر لعل اهمها ان ما يتعرض له ميسي يفوق التحمل بالنسبة للاعب ثبت انه الأفضل في العالم ان لم يكن على مر التاريخ، لكن اللافت في كلام النجم الايطالي السابق يكمن في المقارنة التي اجراها بين خسارة ميسي لكوبا اميركا بركلات الترجيح وفوزه (دي روسي) بكأس العالم بالطريقة عينها.

تلك المقارنة سعى من خلالها دي روسي للقول ان ليونيل ميسي فوق النقد وما يحمله الارجنتيني على كاهله لا يمكن تجاهله بخسارة من هنا او سوء حظ من هناك، لكن من البديهي القول ان كلام النجم الايطالي السابق ربما يمهد لأرضية صلبة بالنسبة لنجم برشلونة تدفعه لإعلان الطلاق النهائي مع النادي الكاتالوني مع نهاية هذا الموسم والانطلاق نحو تجربة جديدة ربما تكون في ايطاليا.

ربما آن الأوان للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ان ينقل سحره الى مكان آخر من هذا العالم وخارج الملاعب الإسبانية، قبل ان يدخل في نفق أوله الخلافات مع ادارة بارتوميو والمدرب سيتين وآخره تقدمه في السن وهو الامر الذي سيعرضه لمزيد من الانتقادات في المستقبل القريب.