عادة ما تحسم البطولات بالنتائج ويقال بأنه ليس المهم الأداء بل النتيجة في عالم كرة القدم وهي من يتذكرها الناس في النهاية فلا يهم كيف تفوز أو الطريقة التي تفوز بها بل كرة القدم أهداف.

من هذا المنطلق، أحببنا أن نضيئ عن كافة نهائيات البطولات الكبرى بداية من عام 2000 في سلسلة متواصلة من الحلقات والتي سنركز فيها ليس على من فاز أو كيف فاز بل سنسلط الضوء على لحظة هامة أو مفصل في كل مباراة نهائية لو حدث لكان غيّر من نتيجة اللقاء، هذا الحدث قد يكون إما فرصة ضائعة، خطأ تحكيمي، تبديل خاطئ، إصابة أحد اللاعبين أو غيابه عن المباراة النهائية وإلى ما هنالك وسنستمر في هذا التقرير بالحلقة الثامنة والتي سنتناول فيها أهم نهائيين اثنين حصلا في عام 2008، وهما نهائي اليورو ونهائي دوري أبطال أوروبا.

· إسبانيا 1-0 ألمانيا ( ملعب إرنست هابيل – العاصمة النمساوية فيينا / الحكم الدولي الإيطالي روبيرتو روسيتي ):

وصل الفريقان الأفضل إلى الدور النهائي حيث كانت المباراة منتظرة. والحق يقال أن المنتخب الإسباني كان في بداية عطاءه الكروي والسيطرة على كرة القدم العالمية التي امتدت من 2008 إلى 2012 بينما كان المنتخب الألماني في بداية بناء مسيرته التي توجت عام 2014 بالتتويج بكأس العالم.

وبدت المباراة متكافئة في البداية لكن مع انتصاف الشوط الأول بدأ المنتخب الإسباني في فرض سيطرته الهجومية لكن عجز عن الوصول إلى الشباك الألمانية غير أن الظهير الأيسر لمنتخب ألمانيا فيليب لام ارتكب هفوة قاتلة عند الدقيقة 33 حيث كانت الكرة من السهل السيطرة عليها وإبعادها عن مناطق الخطر لكن تلكؤ لام وتأخره الغير مبرر في التعامل مع الكرة سمح للمهاجم الإسباني فيرناندو توريس في التحرك بشكل أسرع ومن لمسة واحدة وضع الكرة داخل شباك المنتخب الألماني ليدفع لام ثمن الخطأ هذا باستبداله من المباراة بين الشوطين لكن المنتخب الألماني دفع نقدا وغاليا الثمن بخسارة اللقب الأوروبية نتيجة هفوة قاتلة من أحد أفضل لاعبيه في ذلك الوقت لتكون غلطة لام بألف.

· ​مانشستر يونايتد​ 1-1 ​تشيلسي​ ( فاز اليونايتد 6-5 بركلات الترجيح – ملعب لوزينكي – العاصمة الروسية موسكو / الحكم الدولي السلوفاكي ميشيل لوبوس ):

هي إحدى أهم المباريات النهائية إثارة وتشويقا في تاريخ مباريات نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم خلال الألفية الثالثة حيث جمعت بين الفريقين الإنكليزيين القويين مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وقد يعتقد كثيرون بأن ركلة الجزاء التي أضاعها جون تيري وكان باستطاعته إهداء فريقه اللقب هي الحدث المفصلي الهام في هذه المباراة وهو أمر لا يختلف فيه اثنان من ناحية أهميته لكن المتمعن في تفاصيل المباراة يعلم بأن المباراة شهدت لقطتين وكرتين، الأولى عند الدقيقة 77 من شوط المباراة الثاني والثانية عند الدقيقة 94 من المباراة في شوطها الإضافي الأول وهاتين الكرتين لو سجلت إحداهما لكان أصلا لن يتم اللجوء بنسبة كبيرة لركلات الترجيح ولكانت ليلة جون تيري وتشيلسي كلها لم تتحول إلى كابوس. فماذا حصل عند هاتين الدقيقتين ؟

عند الدقيقة 78، يسدد مهاجم تشيلي الإيفواري ​دروغبا​ كرة من خارج منطقة الجزاء والنتيجة تشير إلى التعادل 1-1 وبينما اعتقد الجميع أن الكرة متجهة للمرمى، وقف قائم الحارس فان در سار سدا منيعا ومنع تلك الكرة من الدخول ومنع معه تقدم تشيلسي 2-1 ليلجأ الفريقان للأشواط الإضافية ثم يتكرر الأمر عند الدقيقة 94 حيث كانت الكرة لدى لاعب وسط الفريق وقائده فرانك ​لامبارد​ والذي سدد براحة كبيرة وبعيدا 7 أمتار عن المرمى كرة وقف الحارس فان در سار موقف المتفرج عليها لكن الكرة مجددا أبت أن تدخل واصطدمت بالعارضة الأفقية في مشهد مثير حرم تشيلسي من تسجيل هدف التقدم ولو حصل هذا الأمر لتغيرت مجريات الأشواط الإضافية كلها لكن القائم والعارضة حرمتا تشيلسي من الفوز ثم أتى جون تيري ليزيد الطين بلة بركلته الشهيرة.