شهدت مباراة ​برشلونة​ وأتلتيكو مدريد التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل مع احتساب ثلاث ركلات جزاء وإعادة تنفيذ واحدة منها حيث كان لا بد من الوقوف عند هذه الحالات وشرحها من وجهة نظر تحكيمية وقانونية بحتة.

· برشلونة 2-2 أتلتيكو مدريد ( المرحلة 33 من الدوري الإسباني / الحكم الدولي الإسباني أليخاندرو هيرنانديز ):

1. الحالة الأولى كانت عند الدقيقة 15، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة أتلتيكو مدريد بعد احتكاك بين لاعب برشلونة فيدال ومهاجم أتلتيكو ​كاراسكو​.

القرار صحيح طبعا والإحتكاك موجود حيث قام فيدال بركل قدم كاراسكو بوضوح والحكم القريب من الحالة لم يتردد أبدا في احتساب ركلة الجزاء من دون توجيه عقوبة إنضباطية فكاراسكو كان لديه هجمة واعدة لكن بما أن فيدال كان يحاول لعب الكرة فلا وجوب للإنذار من أجل الهجمة الواعدة داخل منطقة الجزاء.

2. الحالة الثانية كانت عند الدقيقة 16، فعندما لعب ​دييغو كوستا​ ركلة الجزاء، صدها الحارس ​تير شتيغن​ لكن حكم تقنية الفيديو تدخل وطلب من الحكم إعادة تنفيذ ركلة الجزاء بسبب تقدم تير شتيغن عن المرمى وتوجيه إنذار له. وهنا لا بد من الإشادة بقرار حكم تقنية الفيديو فالقانون واضح، ويجب على حارس المرمى أثناء صد الكرة أن تكون إحدى قدميه على خط المرمى، ورغم أن تقدم تير شتيغن لم يكن كبيرا لكن من الواضح أن كلتا قدميه كانتا قد تخطتا خط المرمى للأمام قبل تنفيذ دييغو كوستا لركلة الجزاء وبالتالي قرار الإعادة صحيح.

3. الحالة الثالثة كانت عند الدقيقة 49، حيث قام مدافع أتلتيكو مدريد فيليبي بركل قدم ظهير برشلونة ما أدى إلى إيقاعه أرضا. الحكم لم يتردد في احتساب ركلة جزاء لمصلحة برشلونة وعلى الرغم من أن الركل لم يكن قويا لكنه موجود وكافي من أجل أن يتم احتساب ركلة جزاء فهذا ركل بإهمال كما ينص القانون وبالتالي مخالفة والحكم أصاب في ركلة الجزاء التي احتسبها لمصلحة برشلونة.

4. الحالة الرابعة والأخيرة كانت عند الدقيقة 61، حيث كان كاراسكو متقدما داخل منطقة جزاء برشلونة وحصل احتكاك بينه وبين مدافع برشلونة سيميدو، الحكم لم يتردد في احتساب ركلة جزاء وقراره صحيح ومميز.

فأثناء تقدم كاراسكو للأمام وركض المدافع سيميدو خلفه، حصل احتكاك بين ركبة سميدو اليسرى وقدم كاراسكو اليسرى من الخلف وبما أن كاراسكو منطلق بأقصى سرعته فأي تلامس بسيط سيفقده توازنه وهو ما حصل فعلا وليس ضروريا أن يكون الإحتكاك قويا كي يسقط اللاعب المندفع بسرعة للأمام.

ركلة الجزاء صحيحة والإعادة أثبتت أن الركبة أصابت الحذاء بشكل واضح وبالتالي لا غبار إطلاقا على ركلة جزاء أتلتيكو ويحسب للحكم شجاعته وتقديره المميز للحالة.