إنتهت مباراة القمة بين إشبيلية و​برشلونة​ بالتعادل السلبي 0-0 وذلك في افتتاح الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم والتي جرت على ملعب رامون سانشيز في مدينة إشبيلية.

ومع المدرب ​جولين لوبيتيغي​، لعب إشبيلية بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي دي يونغ، أوكامبوس ومنير الحدادي في خط الهجوم بينما لعب برشلونة مع المدرب كيكي ​سيتيين​ بالرسم التكتيكي 4-4-2 مع سواريز وميسي في خط الهجوم.

الشوط الأول:

برشلونة بدأ المباراة بضغط هجومي عالي حيث حاول من البداية فرض أسلوبه عبر تطبيق مبدأ الضغط العالي على حامل الكرة عند إشبيلية وتقدم الأظهرة عبر طرفي الملعب للقيام بالزيادة العددية فيما حاول إشبيلية الصمود في البداية وامتصاص الفورة الهجومي المتوقعة لبرشلونة وهذا ما حصل حيث دخل الفريق الأندلسي في أجواء المباراة بعد حوالي عشر دقائق وسعى إلى مبادلة برشلونة للعب الهجومي لكن هذا الأمر لم يكن ممكنا لفترة طويلة مع سيطرة برشلونة على خط الوسط واستحواذه التام على الكرة ما أجبر إشبيلية على الرجوع من جديد للخلف وتحمل العبء الدفاعي للمباراة.

وفي ظل السيطرة التامة من برشلونة على الكرة، لم يكن الفريق قادرا على إيجاد الحلول الهجومية حيث نجح إشبيلية في إغلاق منطقته الدفاعية كما يجب والإعتماد بالمقابل على الكرات الطولية لإيجاد الثلاثي الهجومي في الهجمات المرتدة لكن الأمور بقيت هادئة في الشوط الأول مع عدم قدرة البرسا للوصول إلى مرمى إشبيلية سوى عبر بعض الكرات الثابتة والتي لم تغيّر شيئا لينتهي هذا الشوط بتعادل سلبي بين الفريقين.

الشوط الثاني:

بين الشوطين، قام مدرب إشبيلية بإدخال بانيغا مكان توريس حيث هدف من هذا التبديل إلى زيادة الضغط في وسط الملعب على برشلونة وتسريع طريقة بناء الهجمة المرتدة ليحصل الفريق على أكثر من كرة خطرة تألق الحارس الألماني تير شتيغن في إبعادها.

برشلونة هنا كان تائها إلى حد ما مع بطء في العودة الدفاعية ما منح إشبيلية بعض المساحات خاصة مع دخول سوسو مكان الحدادي وتنشيط الجهة اليسرى هجوميا.

هنا حاول سيتيين التدخل فأدخل أرثر في خط الوسط وأخرج بريثوايت ليفعل البرسا الضغط على حامل الكرة أكثر في منطقة إشبيلية ويعود البرسا إلى الإستحواذ والسيطرة على الكرة مع الإعتماد على الكرات العرضية من الأطراف لداخل منطقة جزاء إشبيلية لكن التنظيم الدفاعي العالي لإشبيلية والتقارب بين الخطوط الثلاثة سمح له بتبطيئ طريقة بناء البرسا للكرة وعدم منح ميسي المساحات في العمق للإختراق السريع بالكرة.

وأدخل لوبيتغي النصيري وغودليج مكان دي يونغ وجوردان لتفعيل العمل الهجومي المرتد والذي كان خطرا للغاية على البرسا في ظل المساحات التي تركها تقدم لاعبي برشلونة للأمام فيما قام سيتيين بإدخال غريزمان مكان فيدال والتحول من 4-4-2 إلى 4-3-3 لكن الأمور لم تتغير في آخر 10 دقائق من المباراة مع إيقاع هجومي بطيئ وباهت من البرسا مع غياب تام للحلول الهجومي وهدوء كسره فرصة ثمينة لسواريز عند الدقيقة 88 ثم كرة ذهبية لإشبيلية عبر ريغيلون عند الدقيقة 91 على بعد أمتار من مرمى تير شتيغين غير أنه سددها خفيفة في أحضان الحارس الألماني فلم تتغير الأمور لتنتهي المباراة بتعادل سلبي 0-0 بين الفريقين.

ملاحظات عامة:

1. بدا فريق إشبيلية منظما للغاية خلال الدقائق التسعين من عمر اللقاء حيث عرف كيف يدير اللقاء وينوع في طريقة اللعب فتارة استخدم الدفاع العالي وتارة تراجع للخلف كما ميّزه التحسن الكبير من ناحية الكرات المرتدة هجوميا حيث كان بلمسة واحدة يرسل الفريق كرة طولية خلف مدافعي البرسا ولولا تألق الحارس تير شتيغن وتسرّع مهاجمي إشبيلية لكان الفريق قادرا على تسجيل هدف وحسم المباراة لمصلحته.

2. عاب على برشلونة البطء الهجومي الواضح للفريق في صناعة اللعب الهجومي حيث أمام التنظيم الدفاعي لإشبيلية، كان من المفروض على لاعبي البرسا التحرك بشكل أسرع دون كرة لكن الأمور لم تكن هكذا بل كثرت التمريرات القصيرة في خط وسط الملعب كما كانت الرقابة المفروضة على نجم الفريق ليونيل ميسي وعدم منحه المساحات اللازمة سببا في غياب الشكل الهجومي للبرسا والذي بدا بأنه لا يملك أية حلول إذا لم يقم بها ميسي نفسه.