كان المشهد في شوارع وساحات مدينة ​نابولي​ مختلفا تماما عن أجواء الملعب الأولمبي في العاصمة روما الذي استضاف الأربعاء نهائي مسابقة الكأس الإيطالية خلف أبواب موصدة، إذ احتشد الآلاف للاحتفال باللقب الذي أحرزه نادي المدينة الجنوبية على حساب ​يوفنتوس​ بالفوز عليه بركلات الترجيح.

وهو اللقب الأول لنابولي في المسابقة منذ 2014 والسادس في تاريخه، فيما فشل يوفنتوس في رفع الكأس للمرة الخامسة في المواسم الستة الأخيرة وتعزيز رقمه القياسي (13 لقبا حتى الآن).

وحرم نابولي مدربه السابق ماوريتسيو ساري من افتتاح سجل الألقاب مع يوفنتوس الذي استلم الاشراف عليه مطلع الموسم الحالي، كما وجه ضربة معنوية لفريق "السيدة العجوز" الذي يستأنف صراعه مع ​لاتسيو​ على لقب الدوري اعتبارا من الإثنين بمواجهة ​بولونيا​.

في المقابل، توج ​جينارو غاتوزو​ بلقبه الأول كمدرب، علما بأنه استلم منصبه في النادي الجنوبي خلفا ل​كارلو أنشيلوتي​ في كانون الأول/ديسمبر.

وقدرت شبكة "سكاي" عدد المشجعين الذين تجمعوا للاحتفال باللقب الغالي الذي تحقق بعد توقف منذ آذار/مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بقرابة خمسة آلاف.

بدأت مسيرات السيارات والدراجات النارية بعد صافرة نهاية اللقاء الذي احتكم خلاله مباشرة الى ركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الأصلي صفر-صفر، عوضا عن خوض شوطين إضافيين، وذلك من أجل تخفيف العبء البدني على اللاعبين الذين عادوا للتو الى الملاعب.

وحدثت التجمعات في أجزاء مختلفة من المدينة، حيث قام المشجعون بإضاءة مشاعل الدخان، وإطلاق الألعاب النارية وعرض الأوشحة واللافتات المادحة بنابولي والساخرة من يوفنتوس.

وكان أكبر تجمع في ساحة ترييستي وترينتو، مكان الالتقاء التقليدي لمشجعي النادي للاحتفال بالانتصارات، ورمى العشرات بأنفسهم في النافورة الموجودة وسط الساحة.