يعترف محبو ومتابعو كرة القدم بالقدرة الاستثنائية للنجم الارجنتيني ​ليونيل ميسي​ في عالم المستديرة، اكانوا من مؤيديه ام من معارضيه، فالموهبة التي يتمتع بها "البرغوث الارجنتيني" مميزة دون شك، حتى ولو لم يكن اللاعب المفضل لشريحة كبيرة من الناس (منهم من يحب لاعبين آخرين يتمتعون بموهبة نادرة ايضاً في كرة القدم علة مثال البرتغالي كريستيانو ​رونالدو​، والمصري محمد صلاح، والبرازيلي ​نيمار​، والفرنسي كيليان ​مبابي​، وغيرهم...). وعلى الرغم من التحفظات التي يثيرها هذا اللقب بالنسبة الى العديد من الاشخاص كونه لا يليق الا بالله، لان الالوهية له وحده، الا ان العبارة باتت متداولة عالمياً بغض النظر عن المنحى الديني المتحفظ اذا لم نقل المعارض لها.

ولكن، منذ فترة، لاحظ مستخدمو محرك البحث الشهير غوغل Google امراً غريباً وهو اعتبار ميسي "إله كرة القدم". ويكفي طباعة عبارة "إله كرة القدم" والبحث عنها في غوغل لتظهر النتائج التي تدل على ميسي، والامر ينطبق ايضاً على كتابة العبارة بالاجنبية God of football والضغظ على زر "ابحث" Search، فتظهر نتائج مماثلة واكثر تأكيداً على ان المعني هو ليونيل ميسي.

في الواقع، ليس هناك ما يحذر في الموضوع، وبالطبع ليس هناك من تحيّز من قبل محرك البحث العالمي، وكل ما في الامر ان هذه العبارة استعملها مشجعو فريق ​برشلونة​ ورواد ملعب "كامب نو" خلال تشجيعهم لنجمهم المفضل، كما ان الكثير من اللاعبين اطلقوا هذه التسمية على ميسي يتصريحات علنية لهم، وعند طلب البحث عن العبارة، تظهر كل النتائج التي تتضمن تصريحات المشجعين واللاعبين المذكورين، اضافة الى المقالات والتحليلات التي تتضمن هذه العبارة والتي تشير حتماً الى ميسي.

وبذلك، يتضح ان محرك البحث العالمي انما لاحق النتائج التي تتضمن هذه العبارة، والتي اتت في غالبيتها الساحقة لوصف اللاعب الارجنتيني ليونيل ميسي دون التوقف عند اعتبارات اخرى، لانه محرك بحث آلي لا يقف عند المشاعر والتفضيل، بل يلجأ الى اعتبارات رياضية وآلية بحتى من اجل اعطاء النتائج بأقل وقت ممكن وبشمولية واسعة، ويقيناً و تم اطلاق هذا اللقب على لاعب آخر، اياً كان اسمه وجنسيته وعمره، لكان محرك البحث قد دلّ عليه وتجاهل ميسي تماماً.

من المجحف القول ان غوغل نصّب ميسي "إله كرة القدم"، لان من وضعه في هذه الخانة هم المشجعون ومواقف اللاعبين والصحافيين الذين تحدثوا عن هذا الامر.