عادة ما تحسم البطولات بالنتائج، ويقال انه في عالم كرة القدم ليس المهم الاداء بل النتيجة ولا يهم كيف تفوز، بل ماذا حققت. ولكن، لا بد من النظر الى واقع الامور من منظار آخر، لذلك سنتوقف عند كافة نهائيات البطولات الكبرى منذ عام 2000 للتركيز على لحظة مهمة أو مفصلية في كل مباراة نهائية، كان من شأنها تغيير النتيجة. قد تكون فرصة ضائعة، خطأ تحكيمي، تبديل خاطئ، إصابة أحد اللاعبين أو غيابه. وسنلقي الضوء في هذا المقال على حدثي بارزين شهدهما عام 2005، وهما نهائي ​كأس القارات​ ونهائي ​دوري أبطال أوروبا​ لكرة القدم.

البرازيل​ - ​الأرجنتين​ ( نهائي كأس القارات – ملعب فيلت ستاديون بمدينة فرانكفورت الألمانية ):

فازت البرازيل باللقب بعدما هزمت الأرجنتين في النهائي 4-1 وكانت هي الطرف الأفضل طوال فترة اللقاء مع تقدم المنتخب البرازيلي 3-صفر، ونجح في ترجمة ذلك بفوز مريح. لكن رغم التأخر بثلاثة اهداف، فإن المنتخب الأرجنتيني سنحت له فرصتين من أجل العودة في اللقاء: الأولى كانت عند الدقيقة 50 مع فرصة ذهبية من أجل تقليص الفارق وذلك عبر المدافع كولوتشيني الذي كان على بعد 5 أمتار من مرمى البرازيل ولو أحسن التعامل مع الكرة الهوائية وهو من دون رقابة، لتغيّرت الأمور طبعا. ثم أتى الدور عند الدقيقة 58 للمهاجم فيغويرا والذي كسر مصيدة التسلل وأضاع انفراداً غريباً أمام حارس البرازيل ديدا. ويقيناً لو نجح اللاعبان الارجنتينيان في التعامل مع الكرتين بشكل أفضل وسجّلا، لكانت وجهة المباراة قد تغيّرت وربما كان لدى الأرجنتين فرصة من أجل العودة وتغيير سيناريو المباراة بشكل كامل.

ليفربول​ الإنكليزي – اي سي ​ميلان​ الإيطالي ( نهائي دوري أبطال أوروبا / ملعب أتاتورك أولمبيك ستاديوم - إسطنبول):

هي إحدى أكثر المباريات إثارة في تاريخ نهائيات دوري الأبطال. فهذا النهائي من الصعب نسيانه حيث تقدم آنذاك ميلان بثلاثة اهداف نظيفة بعد نهاية الشوط الأول. واعتقد الجميع بأن ليفربول قد انتهت آماله في العودة وأن مسألة تتويج النادي الايطالي باللقب حسمت. لكن ليفربول قلب كل التوقعات ونجح في الفوز بركلات الترجيح 3-2 وكتب التاريخ بحروف من ذهب.

لكن رغم العودة المميزة والتاريخية إن صح التعبير، سنحت فرصة في الأشواط الإضافية وتحديدا في الشوط الإضافي الثاني عند الدقيقة 117 لمهاجم ميلان أندري شيفتشنكو، وهو على بعد متر واحد من مرمى ليفربول حيث لم يكن عليه سوى لمس الكرة للأمام وإيداعها المرمى، لكن حارس ليفربول دوديك تصدى للكرة بشكل "أسطوري" مع بعض الحظ، حيث اصطدمت به الكرة وهي في طريقها إلى المرمى في مشهد نادر في عالم كرة القدم. وبالتالي لو سجل شيفتشنكو هذه الفرصة، لكان ميلان حسم الأمور تلقائيا دون اللجوء إلى ركلات الترجيح.