بعد انقضاء يوم السبت الحافل كرويا في البوندسليغا مع إقامة خمس مباريات ضمن الجولة السابعة والعشرين بغياب الجماهير ووفق بروتوكول صحي بسبب فيروس كورونا، نتوقف عند العديد من الحالات التحكيمية في ابرز هذه المباريات، والتوقف عندها وشرحها من وجهة نظر تحكيمية بحتة.

فولفسبورغ​ صفر- ​بوروسيا دورتموند​ 2 ( الحكم الدولي الألماني دانييل سيبيرت ):

الحالة الاولى كانت عند الدقيقة 10 حيث قام لاعب فولفسبورغ ريناتو ستيفن بالدوس على قدم لاعب بوروسيا دورتموند محمد داوود. المخالفة كانت واضحة وتستوجب إنذارا للاعب ستيفن لانها تعتبر تهوراً لكن الحكم رغم قربه من الحالة قدّرها بشكل خاطئ وقراره باستمرار اللعب غير صحيح حيث كان يجب عليه إيقاف اللعب ومنح دورتموند ركلة حرة مباشرة وإنذار لاعب فولفسبورغ.

الحالة الثانية كانت عند الدقيقة 82، حيث قام لاعب فولفسبورغ ​فيليكس كلاوس​ بالدوس على ساق لاعب بوروسيا دورتموند ​مانويل أكانجي​، لكن الحكم أمر بمتابعة اللعب معتبرا أنه لا وجود لمخالفة. القرار بالطبع خاطئ وكلاوس استعمل مسامير حذاءه وداس بقوة على منطقة حساسة من ساق أكانجي، وبالتالي هو يستحق الطرد بسبب استعمال القوة المفرطة ومنح ركلة حرة مباشرة لدورتموند. وبما أن الحالة مهمة ومؤثرة، كان لا بد لحكم تقنية الفيديو أن يتدخل ويطلب من الحكم مشاهدة اللقطة مجددا ليراها سيبيرت ويعمد الى تصحيح قراره ومنح لاعب فولفسبورغ كلاوس بطاقة حمراء مباشرة.

بايرن ميونيخ​ 5- ​إينتراخت فرانفكورت​ 2 ( الحكم الدولي الألماني ماركو فريتز ):

الحالة الوحيدة كانت عند الدقيقة 74 حيث سجل لاعب إينتراخت فرانكفورت مارتن هينتريغير هدفا بالخطأ في مرماه، لكن قبلها بلحظات قليلة ارتكب حارس مرمى فرانكفورت ​كيفن تراب​ مخالفة بعد تدخل واضح على قدم لاعب بايرن ميونيخ ​سيرج غنابري​ حيث كان يستحق بايرن ركلة جزاء. لكن في اللحظة التي أراد الحكم الإعلان فيها عن ركلة الجزاء كان لاعب فرانكفورت يضع الكرة بالخطأ في مرماه، وهنا طبّق الحكم مبدأ إتاحة الفرصة بشكل مميز، وهذا نادراً ما يحصل حيث لا إتاحة فرصة في ركلات الجزاء إلا إذا دخلت الكرة المرمى بنفس الوقت الذي يريد الحكم استعمال الصافرة ومنح الخطأ وهذا ما حصل بالضبط في هذه الحالة.

فرايبورغ​ صفر- ​فيردير بريمن​ 1 ( الحكم الألماني روبرت هارتمان ):

الحالة المفصلية كانت عند الدقيقة 89 حيث سجّل لاعب فرايبورغ مانويل غولد هدفا واحتسبه الحكم المساعد الثاني في البداية، لكن تقنية الفيديو أظهرت في الإعادة وجود تسلل. غولد لم يكن متسللا لحظة تسجيله الهدف لكن زميله الذي سدد الكرة وارتطمت بالقائم ثم عادت لغولد هو الذي كان متسللاً عندما استلم الكرة من زميله، وكان متقدما بفارق خطوة عن ثاني آخر مدافع من فيردير بريمن، وبالتالي كان التسلل في بداية الهجمة والقرار صحيح من حكم تقنية الفيديو بإلغاء الهدف وتصحيح قرار الحكم المساعد.