ينتظر اللاعبون والمشجعون على حد سواء، الاحداث والمنافسات التي تأخذ الطابع الدولي او القاري، من اجل التألق. ويبقى لطعم الانتصار مع المنتخب رونقه الخاص المختلف عن الانتصار مع النادي، وهو يشكل فرصة اضافية للاعب كي يثبت انه قادر على تقديم الافضل مع لاعبين محليين من بلده، دون الحاجة الى لاعبين دوليين الى جانبه. ولكن تفشي فيروس كورونا الخطير، اوجب اتخاذ قرار تأجيل فاعليات بطولة ​يورو 2020​ من الصيف المقبل إلى صيف عام 2021. وفي حين اتى وقع هذا القرار جيداً بالنسبة الى العديد من اللاعبين وسمح لهم بإحياء آمالهم بالمشاركة في البطولة القارية المهمة لظروف عديدة سبق أن ذكرناها في تقرير سابق، الا انه في المقابل كان سيئاً جداً على بعض اللاعبين لانه قد يهدد حظوظهم بالمشاركة مع منتخبات بلادهم العام المقبل. وفي ما يلي كوكبة من ابرز هؤلاء وهم من الاسماء اللامعة في عالم كرة القدم:

1- كريستيانو رونالدو ( لاعب منتخب البرتغال ): النجم البرتغالي سيكون في هذه البطولة أمام مهمة صعبة وهي الحفاظ على اللقب الذي أحرزه الفريق عام 2016. وفي عام 2021 سيكون رونالدو قد أصبح بعمر السادسة والثلاثين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام على قدرته في الظهور بأفضل حلة واللعب على مستوى عال كما عوّد محبيه دائما.

2- ماتس هوميلز ( لاعب منتخب ألمانيا ): كان يمنّي النفس بالعودة إلى صفوف ​المنتخب الألماني​ خاصة مع إصابة قلب الدفاع زوله، وهو قدم مستوى جيداً مع ​بوروسيا دورتموند​ هذا الموسم، لكن تأجيل اليورو قضى نوعاً ما على آمال هوميلز حيث سيؤكد المدرب ​يواكيم لوف​ قراره باستبعاده مع وجود وقت كاف لكسب الخبرة لدى لاعبي خط دفاع المانشافت.

3- لوكا مودريتش ( لاعب ​منتخب كرواتيا​ ):قائد منتخب كرواتيا سيكون قد بلغ عامه السادس والثلاثين العام المقبل وبالتالي من غير المعروف ما إذا كان سيتواجد مع المنتخب الكرواتي وصيف كأس العالم 2018. ولا شك ان تأجيل البطولة كان ضربة كبيرة للنجم الكرواتي الذي بدأ مستواه أصلا بالتراجع في الفترة الأخيرة.

4- غاريث بايل ( لاعب منتخب ويلز ): الجناح الطائر تراجع مستواه كثيرا في المواسم الأخيرة مع ريال مدريد الإسباني حيث لم يجد نفسه أبدا، وعانى بشكل كبير من الإصابات. ومع تقدمه بالعمر سيكون السؤال مطروحا وبقوة حول مدى قدرة "النفاثة الويلزية" على تقديم الإضافة المطلوبة لمنتخب بلاده والذهاب به بعيدا في هذه البطولة القارية، خصوصاً وانه كان عنصراً مهماً في التصفيات الاوروبية والعالمية.

5- ريان بابل ( لاعب منتخب هولندا ):اللاعب المخضرم والذي أصبح على عتبة الخامسة والثلاثين من عمره، كان يلعب بشكل أساسي مع منتخب الطواحين تحت قيادة المدرب ​رونالد كومان​. لكن مع التأجيل لعام آخر، هل سيلحق بابل بالبطولة وهل سيقدر على تقديم نفس المستوى؟ الترجيحات تشير الى عكس ذلك، وربما لن يكون لبابل مكان في تشكيلة منتخب هولندا، أقله الأساسية.

6- سيرجيو راموس ( لاعب منتخب إسبانيا): قائد ​المنتخب الإسباني​ وأحد أعمدة دفاعه سيكون قد أصبح بعمر الخامسة والثلاثين. وهنا سيكون من المهم السؤال عن ادائه وجهوزيته البدنية في بطولة على مستوى رفيع. وبالطبع، لم يكن التأجيل في مصلحة راموس الذي يسابق قطار العمر، وخوض البطولة هذا الصيف كان سيكون أفضل له بكثير من الإنتظار حتى صيف العام المقبل.

7- توماس مولر ( لاعب منتخب ألمانيا ): على الرغم من أنه كان خارج حسابات المدرب يواكيم لوف، لكن النجم الألماني كان يقدم موسماً مميزاً للغاية مع بايرن ميونيخ، ما فرض على لوف إعادة النظر بخياراته، وكان من الممكن أن يعود ويضمه للقائمة المستدعاة لليورو، لكن تأجيل البطولة ابعد آمال مولر عن المنتخب كونه من غير المعروف بعد انقطاع طويل عن الملاعب، ما اذا كان سيتمتع بالاصرار نفسه واللياقة نفسها لتقديم اداء مميز مع المنتخب.

8- مانويل نوير ( لاعب منتخب ألمانيا ):الحارس الألماني سيكون قد بلغ الخامسة والثلاثين من عمره، ومع وجود منافسة شرسة من قبل حارس مرمى برشلونة تير شتيغن على المركز رقم 1 في حراسة المنتخب الألماني، سيكون تأجيل البطولة سنة كاملة فرصة للحارس الشاب من أجل زيادة الضغط على نوير الذي لن تكون له الافضلية في العمر بل في الخبرة.

9- أوليفيه جيرو ( لاعب منتخب فرنسا ):على الرغم من أن المهاجم الفرنسي ليس الرقم واحد في خط هجوم المدرب ​ديديه ديشان​ بطل النسخة الاخيرة من المونديال، لكن جيرو سيخسر سنة من عمره وسيتقدم أكثر في السن، ما يعني أن حظوظه حتى بالإنضمام لتشكيلة ​المنتخب الفرنسي​ في خطر، خاصة إذا ما نظرنا إلى التراجع النسبي في مستواه وهذا سيكون عاملا سلبيا بالنسبة اليه.