نشر رئيس ​نادي الحكمة​ بيروت، ايلي ​يحشوشي​ رسالة مؤثرة على صفحته الرسمية الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي "فايس بوك" استذكر فيها رحيل الرئيس التاريخي للقلعة الخضراء أنطوان الشويري في الذكرى العاشرة لرحيله

وجاء في الرسالة ما يلي:"

في مثل هذا اليوم ومنذ عشر سنوات دخلت إلى غرفة العناية الفائقة في مستشفى اوتيل - ديو ،الاشرفية،بيروت .
دخلت لزيارة صديق العمر بعد أن دخل في غيبوبة جراء مرضه .
لا يسمح سوى بدقائق قليلة للزيارة ، وكنت انوي ان اتلو الصلاة بقربه ، أبانا والسلام والخروج بعدها .
ولحظة وصولي بالقرب من سريره احساس غريب انتابني ، تشتت أفكاري وفقدت التركيز ، لم أعد قادرا" على الصلاة ،فغمرت يدي يده واغضمت عيناي ...

في اليوم التالي اغمض أنطوان شويري قلبه ورحل عن هذا العالم إلى جنة الخلود ، إلى عالم فسيح رحب، إلى أحضان الاب السماوي .

في التاسع من آذار لسنة ٢٠١٠ ، رحل رئيس الرؤساء وترك خلفه حلم بناء الدولة القوية بعد أن زرع في نفوس اللبنانيين الثقة بالنفس ، المثابرة لتحقيق الأحلام، الصدق ، المحبة ، مساعدة الإنسان لأخيه، وأهم من كل ذلك حب لبنان .

بعد عشر سنوات ماذا حصل ؟

حلم بناء الدولة القوية ما زال حيا" وينبض في عروق العديد من اللبنانيين ، ولكن هذا الحلم أصبح تحقيقه صعبا" ولكن بالمثابرة لا شيء مستحيل.

لبنان يمر بأزمة اقتصادية لم يعرفها يوما" وبما أن الدولة ضعيفة كي لا اقول غير موجودة ، فالمحبة تفعل فعلها بتضامن اللبنانيين ومساعدة بعضهم البعض .

ثورة شعبية انطلقت منذ أشهر بشعار اجتماعي وتحلق حوله اكثر اللبنانيين كي لا اقول جميعهم ، تدخل الشر وشردت الثورة عن أهدافها الجامعة ،
ولكن حب الثوار لوطنهم وثقتهم بأنفسهم ستكمل الثورة وتنجح .

أما نادي الحكمة ، وبعد خمسة عشرة سنة و سنين عجاف ، انتفض الحكماويون ، واعلنوا ثورة غير مسبوقة في عالم الرياضة واطاحوا بمن تنكر لرسالة الحكمة .
واليوم ، لجنة إدارية تعمل بكل جهد وشفافية لإعادة النادي مؤسسة يفتخر فيها أبناؤها ، يرسم طريقها مبادئ رئيس الرؤساء : الثقة ، المثابرة ،الصدق، المحبة ، مساعدة أبناء مجتمعنا والاهم من كل ذلك
محبتنا لوطننا لبنان

صديقي يا رئيس الرؤساء ، لن يغلبنا اليأس والقنوط ،لن يزعزع أحد إيماننا، سنحاول حتى النهاية وعندما نتأكد اننا لن ننجح ، سننسحب ونترك لأكثر من الف حكماوي ان يختاروا إدارته الجديدة .
لن نتعلق بكرسي ، حيث التعلق به يودي ليس فقط بنادي انما بوطن."