ربما تكون نتائج مباريات ذهاب دور الستة عشر من ​دوري أبطال أوروبا​ قد أسست لمرحلة مختلفة في البطولة الأهم على صعيد العالم، لجهة وصول فريق جديد الى منصة التتويج خارج المنظومة التي هيمنت على الالقاب ونقصد الأندية الإسبانية التي احتكرت اللقب على مدى خمس سنوات متتالية قبل أن يكسر ​ليفربول​ الإنكليزي تلك الحلقة في العام الماضي.

واذا كان ثمن نهائي البطولة القارية قد ضم فرقاً من العيار الثقيل لطالما فرضت وجودها في مراحل خروج المغلوب، فإن النتائج المسجلة حتى الآن توحي بأن الأدوار المتقدمة قد تشهد وصول فرق من الصف الثاني وحتى الثالث، وهذا ان حدث فقد تتحول بطولة دوري أبطال أوروبا إلى ما يشبه نسخة من اليوروبا ليغ خاصة إذا ما تأهل ​لايبزيغ​ واتالانتا و​ليون​ وحتى ​أتلتيكو مدريد​ ونابولي وبوروسيا دورتموند.

لا يمكن الانتقاص من الدور الذي لعبته هذه الفرق في مرحلة الذهاب، الا ان اللافت ما عانته الفرق الكبيرة في تلك المرحلة باستثناء بايرن ميونيخ الذي حقق فوزاً كبيراً على مضيفه تشيلسي بثلاثية نظيفة ترجمت أفضليته وقدرته هذه المرة على الوصول الى الهدف المنشود بفضل مجموعة متجانسة تستطيع اكمال المشوار حتى تحقيق اللقب للمرة الأولى منذ عام 2013.

ولعل ما فعله الفريق البافاري هو تكملة للنجاح الذي حققته الفرق الألمانية الثلاثة (بايرن ودورتموند ولايبزيغ) لكونها الوحيدة التي حققت العلامة الكاملة، في الوقت التي سجلت فيه الفرق الإسبانية انتكاسة بخسارة ريال مدريد وفالنسيا وتعادل برشلونة، فيما نجح أتلتيكو بتحقيق فوز متواضع وغير مطمئن على ليفربول حامل اللقب بهدف دون رد.

ولولا فوز مانشستر سيتي على ريال مدريد في سانتياغو بيرنابيو بهدفين مقابل واحد، لكان الفشل سيعم جميع الأندية الإنكليزية المشاركة خاصة مع خسارة الريدز وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي، في حين ان رباعية اتالانتا في شباك فالنسيا قد تكون الأمل الوحيد للكرة الإيطالية التي خاب أملها بخسارة اليوفي أمام ليون، مع العلم ان تعادل نابولي مع البارشا لا يعد نتيجة إيجابية للأول الذي تنتظره معركة صعبة في الكامب نو.

​​​​​​​

كل الأنظار ستكون متجهة لمباريات الإياب ابتداء من العاشر من الشهر المقبل، وهي المباريات التي قد تؤكد المؤكد أو تسفر عن "ريمونتادا" من هنا أو هناك مع العلم ان أي شيء لم يحسم حتى الآن على الرغم من نتيجة البايرن واتلانتا في الذهاب، لكن ما يمكن تأكيده ان الدور ربع النهائي سيشهد من دون أدنى شك غياباً لبعض الكبار عن المشهد الذي لطالما كان هؤلاء جزءاً لا يتجزأ منه!.