سيكون يوم الأربعاء هو اليوم الأخير في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مع مبارتين ستحمل كما العادة الإثارة والتشويق مثل المباريات الست التي سبقتها. دعونا الآن نتعرف سوية على أبرز ما ستحمله هاتين المواجهتين من أمور فنية وتكتيكية مع نصيحة نوجهها لقرائنا الأعزاء بعدم تفويت مشاهدة هاتين المبارتين إطلاقا.

ريال مدريد​ الإسباني – ​مانشستر سيتي​ الإنكليزي ( الليلة الساعة العاشرة بتوقيت بيروت):

يستضيف ريال مدريد نظيره مانشستر سيتي على ملعب سانتياغو برنابيو في مواجهة نارية وقمة منتظرة بين فريقين يطمحان بكل تأكيد للذهاب بعيدا في هذه البطولة. ويأمل الفريق الملكي في تحقيق الفوز وأخذ خطوة جيدة قبل لقاء العودة الصعب في مدينة مانشستر بينما يريد السيتيزينز العودة إلى الأراضي الإنكليزية بنتيجة إيجابية تساعده في مباراة الإياب بمسعاه للوصول إلى دور الثمانية. ومع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، يلعب ريال مدريد بالرسم التكتيكي 4-3-1-2 حيث سيسعى إلى إيجاد الكثافة العددية في خط وسط الملعب من أجل أمرين، الأول هو حماية رباعي خط الدفاع من هجمات السيتي والثانية هو مجاراة السيتي في الإستحواذ على الكرة لكن هذا يشترط على الفريق أن يكون قادرا على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم من أجل صناعة الفرص واستغلال المشاكل الدفاعية للسيتي الذي يلعب مع مدربه الإسباني بيب غوارديولا بالرسم التكتيكي 4-3-3 حيث لا يخفى على أحد بأن الفريق يملك خط هجوم مميز للغاية وقادر على اختراق الدفاعات المدريدية بسبب التنوع الهجومي الذي يبديه الفريق إن من ناحية لعب الكرات القصيرة في العمق أو في طرفي الملعب وهذا يعطيه قوة في هذا اللقاء لكن السيتي عليه اللعب بتركيز دفاعي وتجنب الأخطاء الساذجة التي يرتكبها الفريق بجانب ضرورة السرعة في التحول الدفاعي عند خسارة الكرة وتضييق المساحات قدر الإمكان.

أولمبيك ليون الفرنسي – ​يوفنتوس​ الإيطالي ( الليلة الساعة العاشرة بتوقيت بيروت ):

يستقبل أولمبيك ليون على ملعبه بارك أولمبيك ليونيه يوفنتوس في لقاء قوي بين الفريقين العريقين. ويطمح أولمبيك ليون إلى الذهاب لمكان بعيد هذا الموسم في البطولة القارية الأعرق فيما يعلم يوفنتوس بأن الفريق عليه إظهار شخصية قوية من أجل إثبات أنه قادر على المنافسة الأوروبية هذا الموسم. ومع المدرب الفرنسي رودي غارسيا، يلعب أولمبيك ليون بالرسم التكتيكي 3-4-1-2 حيث سيسعى غارسيا لإيجاد الكثافة العددية اللازمة في خط وسط الملعب من أجل تضييق المساحات على لاعبي اليوفي وإجبارهم على اللعب فقط في وسط الملعب بشكل عرضي وليس بشكل مباشر على المرمى ثم الإعتمادعلى الكرات المرتدة والتحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية واستغلال المساحات التي يتركها ظهيري اليوفي في طرفي الملعب نتيجة تقدمهم للأمام أما يوفنتوس مع مدربه الإيطالي ماوريسيو ساري فيلعب بالرسم التكتيكي 4-3-3 بقيادة نجمه كريستيانو رونالدو حيث سيحاول الفريق فرض أسلوبه الهجومي وتطبيق مبدأ الضغط العالي من أجل ضمان استحواذ الفريق على الكرة وإجبار الخصم على التراجع المبكر للخلف وتحمل العبء الدفاعي للمباراة مع إجباره على ارتكاب الأخطاء لكن هذا يتطلب مرونة تكتيكية من لاعبي يوفنتوس والتمرير السريع للكرة بجانب التركيز الدفاعي وعدم ارتكاب هفوات مع دور هام لثلاثي خط الوسط في التغطية الدفاعية عند طرفي الملعب ومنع أولمبيك ليون من استغلال تقدم الظهيرين أثناء بناء الهجمات.