غنيّ عن التعريف، يعرفه جيدًا عشاق كرة القدم والكرة الإيطالية خصوصًا، يُعتبر مصدرًا موثوقًا لأخبار سوق الإنتقالات، هو واحد من أبرز الصحفيين الرياضيين الناشطين عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إنه الصحفي الإيطالي في "لاغازيتا ديلو سبورت" ​نيكولو سكيرا​، الذي حلّ ضيفًا على صحيفة "السبورت الإلكترونية" عبر بوابة "أهلا وسهلا" للحديث عن عدّة مواضيع تهمّ متابعي كرة القدم عمومًا، وعشاق الكالتشيو خصوصًا.

الصراع "الثلاثي" على لقب السكوديتو.

يشهد الدوري الايطالي هذا الموسم عكس السنوات الأخيرة منافسة مُحتمدة على اللقب بين الثلاثي "​يوفنتوس​ – إنتر – ​لاتسيو​".

نيكولو عبّر عن رأيه في هذا الصراع المتجدّد في الكالتشيو، قائلاً: "بالتأكيد يشهد الدوري الايطالي هذا الموسم منافسة مثيرة على اللقب، لم يتوقع أحد أن يكون لاتسيو طرفا في هذا الصراع، فريق سيموني إنزاغي يُعتبر مفاجأة كبيرة فارضًا نفسه كمنافس، لكن برأيي لاتسيو يفتقر لدكّة بدلاء قوية، من الصعب أن يقاتل حتّى نهاية الموسم مع الإنتر ويوفنتوس، التعادل أمام هيلاس فيرونا مؤخرًا أثبت ذلك، أتصور أن لاتسيو سيحقق مبتغاه وهو المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أما الإنتر فسيقاتل حتّى النهاية، صار النيراتزوري أقوى بالصفقات التي قام بها في الميركاتو الشتوي، على يوفنتوس أن يبقى حذرًا بشدّة".

منتخب ايطاليا وروبرتو ​مانشيني

قبل اشهر قليلة على انطلاق بطولة ​كاس امم اوروبا 2020​، اكد سكيرا ثقته التامة في قدرة الاتزوري على الوصول اقله الى نصف النهائي تحت قيادة المدرب روبرتو مانشيني، الذي استطاع ان يبني منتخبا قويا بعد فترة كارثية عاشها المنتخب مع المدرب السابق جيامبييرو فينتورا الذي فشل في التاهل معه الى مونديال روسيا 2018.

وقال سكيرا: "مانشيني يقوم بعمل رائع مع المنتخب، مدرب يملك ثقة في نفسه، استطاع ان يعيد الحماس والروح للمنتخب وللمشجعين بعد فترة صعبة جدا، الفريق يلعب بشكل جيد جدا تحت قيادته، حقق نتائج ممتازة في التصفيات وأظهر هوية جديدة للمنتخب، اصبحنا نشاهد منتخبا قويا هجوميا وبنفس الوقت متوازن دفاعيا، اتصور ان الاتزوري سيكون بين الاربعة الكبار في اليورو، يستطيع الوصول الى نصف النهائي".

أفضل لاعب إيطالي صاعد.

يعتقد نيكولو، أن نجم خط وسط نادي بريشيا، ساندرو تونالي، هو أفضل لاعب شاب صاعد في إيطاليا حاليًا، ويأتي خلفه، بحسب رأيه، مهاجم الإنتر سيباستيان إسبوزيتو.

وقال سكيرا في هذا الخصوص: "لحسن حظ كرة القدم الايطالية أنها عادت لتنجب لاعبين موهبين يتمتعون بإمكانيات هائلة، الرقم واحد بالنسبة لي هو ساندرو تونالي، يلقبونه هنا بأندريا بيرلو الجديد، أيضًا من اللاعبين الواعدين سيباستيان إسبوزيتو مهاجم الإنتر، شارك في دوري الأبطال وسجل هدفا في الدوري، يستطيع أن يصبح لاعبًا بطلًا".

الأندية الإيطالية والمنافسات الأوروبية.

لا شكّ أن نتائج الأندية الإيطالية شهدت تراجعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، فآخر لقب أوروبي حققه فريق إيطالي هو الإنتر عام 2010، وبعدها لم يستطيع أن فريق من إعتلاء منصات التتويج، حتّى بوجود يوفنتوس القوي، الذي خسر مرّتين نهائي دوري الأبطال.

وعن هذه المعضلة، قال سكيرًا: "لاحظنا لسوء الحظ في السنوات الأخيرة أن أفضل اللاعبين في العالم كانوا يلعبون مع الاندية الإنكليزية والإسبانية، وساهم ذلك في حصولها على ألقابا عدة في دوري الأبطال والدوري الاوروبي، لكن بعد مجيء كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس، بدأنا رويدًا رويدًا نستعيد هذه الميزة، أصبحنا نستقطب لاعبين كبار في العالم، أنظر إلى الإنتر اليوم، تمكن من ضم لوكاكو واريكسن، يوفنتوس موسما بعد موسم يزداد قوة وفرض إسمه بين الأندية العالمية في سوق الإنتقالات، هذا الأمر يؤدي إلى جعل الدوري أكثر قوة واكثر تنافسية، وبالتالي المساعدة على تحقيق النتائج المروجوّة في البطولات الأوروبية".

حقبة جوزيبي جيانيني مع منتخب لبنان.

يعتزم الإعلاميون الإيطاليّون على ملاحقة اخبار وأحوال جميع المدربين واللاعبين الإيطاليين في الخارج، وهو دلالة على مدا تعلقهم بكل ما يحيط بكرة القدم الايطالية. صحيفة السبورت سألت سكيرا عن اذا ما كان هناك إهتماما حظي به منتخب لبنان والكرة اللبنانية عمومًا خلال فترة تواجد المدرب الايطالي جوزيبي جيانيني على رأس الجهاز الفني لمنتخب الأرز بين عاميي 2013 و2015.

وردّ نيكولو قائلا: "جوزيبي نطلق عليه هنا لقب الأمير، كان أمير روما، أعلم أنه أتى في عام 2013 الى لبنان، ومسيرته لم تدم أكثر من سنتين، من الواضح أن الأمور لم تسر معه بالشكل الصحيح، أتذكر ما قاله خلال مقابلة صحفية بأنه كان يتوقع نتائج أفضل في تلك المغامرة التي خاضها في بلد عربي واسيوي".

وأضاف: "جيانيني كان لاعبًا كبيرًا، لكن كمدرب لم يحقق النتائج المروجّة، لا في إيطاليا ولا خارجها، لم يكن "زواجًا ناجحًا" بين جيانيني والتدريب، عدم تاهل لبنان معه الى كاس اسيا في الجولة الاخيرة من التصفيات كان امرا مخيبا، أنا أتأسف لأن مسيرته كمدرب لم تُظهر نجاحًا، كلاعب أعتبره نجمًا عظيمًا".

وعن إذا ما يلفته إسم أي لاعب لبناني، قال سكيرًا: "نعم، أعرف باسل جرادي، شاهدته مع هايدوك سبليت، وأعلم أنه لعب في ألمانيا أيضًا، باسل لاعب جيّد ولفت إنتباهي، أتمنى أن ياخذ فرصة أكبر في أوروبا بدوريات أعظم، كما أتمنى لكل اللاعبين اللبنانيين أن يأخذوا فرصة للعب في أوروبا، أعلم أيضا أن الشعب اللبناني لديه شغف تجاه كرة القدم وجماهيره تتميّز بعشقها لهذه اللعبة، أخبرني ذلك عدّد من الأصدقاء، أتمنى التوفيق لهذا البلد ولمنتخبه وأنديته ولاعبيه".

وختامًا، أكّد سكيرا أن الصحفيين الرياضيين في إيطاليا يتميّزون عن باقي الصحفيين في العالم من ناحية الشغف والحنكة في المهنة على عدة صعد، موضحا: "الصحافة الرياضية في ايطاليا اكثر قربا للمتابع مع كامل احترامي للصحفيين في كل دول العالم، في ايطاليا الوضع مختلف، هنا نلاحق كل تفصيل يتعلق بكرة القدم، في كل دقيقة هناك حديث عن كرة القدم، على جبهات عدة كاخبار سوق الانتقالات، تحليلات، ارقام واحصاءات، السرعة في الحصول على الخبر، هناك مواكبة حثيثة للمباريات قبل انطلاقها، خلالها وبعدها، الصحف والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي لا تهدأ، هي ميزة مهنية رائعة بكل تأَكيد تعكس مدا تعلقنا بكرة القدم وتؤكد نجاحنا في مهنتنا هذه، مع كامل احترامي لباقي الصحفيين في دول العالم الاخرى".