كان يمكن للقنبلة التي انفجرت بين نجم ​برشلونة​ ليونيل ميسي والمدير الرياضي أريك أبيدال أن تبقى "صوتية" دون ضحايا، إلا ان خروج الفريق الكاتالوني من ربع نهائي كأس ملك اسبانيا على يد ​أتلتيك بلباو​ سيحولها من دون أدنى شك إلى كارثية ربما تفضي إلى ضحية من العيار الثقيل وتنتهي برحيل افضل لاعب في العالم عن الكامب نو هذا الصيف.

من الواضح ان الأزمة التي نشبت جراء تصريحات أبيدال عن مسؤولية لاعبي برشلونة برحيل المدرب ​أرنستو فالفيردي​ والرد العنيف من ليونيل ميسي بعد 87 دقيقة فقط والذي أصابت شظاياه الأدوار التي يقوم بها المدير الاداري وسكوت الادارة عن هذا الأمر، لن تنتهي "بتبويس اللحى" سيما وان النجم الأرجنتيني بدا صارماً هذه المرة في تعرية التقصير الإداري داخل النادي الكاتالوني، في بداية لمرحلة ربما يستعد لها برشلونة وتقضي بتعليق قميص ليو وقد تكون الأكثر قساوة على مشجعي البارشا منذ اكثر من عقد من الزمن.

أضف الى ذلك ان الواقع الفني الذي يعيشه الفريق والمتمثل بحلوله ثانيا خلف غريمه التقليدي ريال مدريد في الليغا وخروجه المر من كأس اسبانيا، سيلقي بظلاله من دون أدنى شك على العلاقة المتوترة بين "ميسي ورفاقه" وادارة النادي، مما يعني ان اي حلول لتلك الأزمة قد لا تنتهي برحيل أبيدال مثلاً على الرغم من ان المؤشرات لا توحي حتى الآن بهذا الأمر.

في المقابل فإن هذه الخلافات غير المستجدة واستمرار التعثر الفني سيمنح ليونيل ميسي الغطاء الكافي من أجل اتخاذ "القرار الصعب" وهو الرحيل عن الكامب نو الصيف المقبل خاصة وان عقده مع برشلونة يستمر حتى صيف 2021، لكن البرغوث يملك حق إنهاء التعاقد في الصيف المقبل بشرط أن يبلغ النادي قبل التنفيذ بشهر، مما يعني ان الاندية الراغبة بضم ميسي لن تكون مضطرة لدفع شرط جزائي وإنما راتب "خيالي" للأرجنتيني وهذا الأمر متوفر في أندية كثيرة ومنها مانشستر سيتي، ​باريس سان جيرمان​، ​مانشستر يونايتد​ وحتى يوفنتوس.

في كل مرة تسعى ادارة برشلونة لتجديد عقد ليونيل ميسي، تتصاعد الشائعات بشأن امكانية رحيله لكن الامر هذه المرة ربما يتحول الى حقيقة خاصة وان بين سطور رد ميسي على أبيدال الكثير من المؤشرات على هذا الامر ويكفي قوله: "عندما نتحدث عن اللاعبين، يجب ان نذكر الاسماء، والا سيشعر الجميع بالقلق".

يبدو ان ميسي وضع خارطة طريق لعلاقته المستقبلية مع ادارة برشلونة تقضي أولاً بتبديد قلقه ومن ثم ايجاد إداريين يتحملون مسؤولياتهم، لكن تلك الخارطة قد يُدخل عليها تعديلات تنتهي بشروط تعجيزية تمهد الطريق كي يقول وداعاً برشلونة!.