لا يمكن تحميل مدرب برشلونة الجديد ​كيكي سيتين​ مسؤولية الخسارة التي تعرض لها الفريق الكاتالوني أمام ​فالنسيا​ بهدفين يوم السبت الماضي، بقدر ما ينبغي القاء اللوم على من قرر إقالة المدرب ​أرنستو فالفيردي​ في منتصف الموسم وهو الأمر الذي لم يحدث لأي مدرب في البارشا خلال الاعوام الـ17 الأخيرة، مع العلم ان الإقالة لا تزال غير مفهومة حتى يومنا هذا سيما وان الفريق كان متصدراً لليغا وتأهل الى ثمن نهائي ​دوري أبطال أوروبا​، بمعنى ان برشلونة ما زال منافساً على الثلاثية بغض النظر عن المستويات المتواضعة التي يقدمها الفريق في العامين الأخيرين.

من الواضح ان اقالة فالفيردي منتصف الموسم أحدثت الكثير من التصدعات في جسم الفريق، وبدا جلياً ان اللاعبين لم يتأقلموا بعد مع اسلوب المدرب السابق لريال بيتيس، وهو ما افصح عنه كيكي بصراحة عقب مباراة فالنسيا حين قال: "هناك أشياء يترجمها اللاعبون بشكل خاطىء، أو أننا لا نفسرها بشكل جيد".

هذا الأمر تسبب بخسارة رابعة لفريق برشلونة في الليغا مما يعني انه فقد 18 نقطة كاملة خارج ملعبه هذا الموسم، بعدما تعرض للهزيمة في 4 مناسبات وتعادل 3 مرات، وهذا بحد ذاته قد يجعل الفريق الكاتالوني يدفع الثمن مع نهاية الموسم في الوقت الذي بات فيه العديد من اللاعبين خارج الخدمة وفي مقدمتهم المدافع ​جيرار بيكيه​، ​سيرجيو بوسكيتش​ وغيرهم.

ولعل الحالة التي يعيشها برشلونة في الآونة الأخيرة هي نتاج حقيقي للاعتماد الكلي على أفضل لاعب في العالم الأرجنتيني ​ليونيل ميسي​ وحالة التراخي التي عاشها اللاعبون جراء اعتباره المنقذ الوحيد لكل الكبوات التي كان يمر بها الفريق دون اي اعتبار للحالة البدنية التي يمر بها اللاعب نتيجة الإصابات وتقدمه في السن ودون اي ادنى احساس بالمسؤولية الملقاة على عاتق الكثيرين منهم.

اضف الى ذلك ان هذا النهج سيضر كثيرا بالفريق الكاتالوني بعد سنوات او اذا ما قرر ميسي الرحيل لخوض تجربة جديدة، وعندها سيدخل برشلونة في دوامة من النتائج المفاوتة، وهو ما مر به ​ريال مدريد​ في العام الماضي حيث لم يستطيع الميرينغي ان يزيل عن كاهله عبء رحيل النجم البرتغالي ​كريستيانو رونالدو​ الى يوفنتوس، فخسر كل شيء وانهى الموسم خالي الوفاض، قبل ان يعيش هذا الموسم فكرة تقبل هذا الرحيل ويسير بمجهودات الموجودين في الفريق الملكي.

يحتاج برشلونة الى تغيير في النهج وفي العقلية الادارية التي تدير النادي قبل اي امور اخرى على ارض الملعب، واذا لم يحدث ذلك فإن النادي سيدخل في نفق طويل قد لا يجد الضوء في نهايته.