حقق ​فالنسيا​ فوزا ثمينا على ​برشلونة​ 2-0 في المباراة التي استضافها ملعب الميستايا ضمن الجولة الواحدة والعشرين من ​الدوري الإسباني​ لكرة القدم. المدير الفني لفالنسيا ألبيرت سيلاديس لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-4-2 مع الثنائي غوميز وغاميرو في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لبرشلونة ​كيكي سيتيين​ بالرسم التكتيكي 3-1-4-2 مع الثنائي غريزمان وميسي في خط الهجوم.

الشوط الأول:

المباراة بدأت بإيقاع هادئ حيث حاول برشلونة الإمساك بخط وسط الملعب والإستحواذ على الكرة فيما سعى فالنسيا إلى التمركز في وسط ملعبه والضغط على حامل الكرة عند البرسا أو الصعود للأمام وتطبيق الضغط العالي والعودة سريعا للمناطق الدفاعية ثم الإعتماد هجوميا على الهجمات المرتدة والتي حصل من إحداها على ركلة جزاء عند الدقيقة 12 غير أن غوميز أضاعها لتبقى النتيجة 0-0. وعلى الرغم من السيطرة والإستحواذ الواضحين، لكن نقل البرسا للكرات كان بطيئا ما جعل الأمور سهلة على مدافعي فالنسيا الذي بدأ شيئ فشيئا يصعد للأمام ويحاول بناء الهجمات خاصة أن البرسا لم يكن قد نجح بالسيطرة التامة على المباراة ليقوم فالنسيا بالتحرك السريع عبر الأطراف مع سلاسة في نقل الكرة وقدرة على مد الثنائي الهجومي بالكرات داخل منطقة جزاء البرسا ليحصل فريق الخفافيش على العديد من الكرات الخطرة والتي تألق تير شتيجين في إبعادها وسط ضياع تام من لاعبي البرسا الذين انكفأوا للخلف ثم حاولوا في الدقائق العشر الأخيرة من هذا الشوط بالعودة للضغط العالي والإستحواذ مجددا على الكرة لكن شيئا لم يتغير وانتهى الشوط الأول بتعادل سلبي بين الفريقين.

الشوط الثاني:

من دون أي مقدمات، بدأ فالنسيا الشوط الثاني ونجح في افتتاح التسجيل عبر غوميز عند الدقيقة 48. بعدها حاول برشلونة الصعود إلى الأمام من جديد مع قيام سيتيين بتبديله الأول وإدخال فيدال مكان آرثر لتنشيط خط الوسط لتتركز هجمات برشلونة من الجانب الأيسر والأيمن مع عكس الكرات العرضية لميسي وغريزمان غير أن انتشار فالنسيا كان مثاليا في الشق الدفاعي مع تنظيم واضح والإستمرار في اللعب الهجومي المرتد مع دخول رودريجو مكان غاميرو وهذا ما أعطى حيوية أكثر لهجمات فالنسيا المرتدة والتي نجح من خلالها غوميز في تسجيل الهدف الثاني لفريقه. الربع الساعة الأخيرة من اللقاء لم تشهد أي جديد إذ رغم نسبة الإستحواذ التامة للبرسا لكن الفريق بدا من دون أية حلول وسط عجز تام عن اختراقات دفاعات فالنسيا رغم محاولة سيتيين تعديل الأوتار وإخراج كل من فاتي ودي يونغ وإدخال راكيتيتش وكولادو لكن التغييرين كانا غريبين كثيرا ومتأخرين فحصلا عند الدقيقة 85 والفريق متأخر 2-0 وهذا ما يعكس حالة التخبط التي عاشها برشلونة خلال اللقاء والتي أنهاها فالنسيا لمصلحته بفوز مستحق 2-0.

ملاحظات عامة:

على رغم من بلوغ نسبة استحواذ برشلونة 74 % ولعبه ل867 تمريرة منها 800 تمريرة صحيحة لكن كل هذا لم يجد أي نفع في مواجهة فالنسيا حيث بدا برشلونة تائها من الناحية الهجومية مع اعتماد سيتيين على منظومة تكتيكية جديدة وهي 3-1-4-2 أو فعليا 3-1-2-4 وهذا ما يجعل الفريق مكشوفا من الناحية الدفاعية وبطيئا من الناحية الهجومية فالاعتماد على الأطراف أمام الفرق المنظمة دفاعيا لا يجد أي نفع ليكون البرسا في هذه المباراة من غير حول ولا قوة ويتجرع خسارته الأولى في عهد المدرب الجديد سيتيين الذي يتحمل بنسبة كبيرة خسارة يوم أمس.

يجب الإشادة كثيرا بمدرب فالنسيا الشاب ألبيرت سيلاديس حيث بدا أنه حضّر بشكل مميز للمواجهة أمام البرسا مع تنظيم دفاعي عالي وانضباط تكتيكي بجانب حسن انتشار والأهم أن الفريق عرف كيف يتحرك في الشكل الهجومي ويستغل بطء البرسا في الإرتداد الدفاعي من دون أن يفتح الملعب وهذا مايفسر حصول الفريق على ست تسديدات نحو المرمى مع نسبة استحواذ وصلت فقط ل24 % وهذا ما يفسر بشكل واضح الفعالية الهجومية المميزة للفريق والتي أتت بالطبع من لمسات تكتيكية رائعة للمدرب سيلاديس.